Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

يوليو 2004

نفس  |  فنان و عمل فني

طارق الغصين
بقلم: هاوبت و بيندر

>> صور
16 صفحة صور

طارق الغصين
ولد عام 1962 في الكويت، فلسطيني. يعيش في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة.
معلومات إضافية

 

كان أكثر ما أعجبنا من أعمال في بينالي الشارقة الأخير (أبريل 2003، الإمارات العربية المتحدة) هو السلسلة المعنونة "بورتريه ذاتي" من عمل طارق الغصين. في صور فوتوغرافية معروضة في صناديق ضوئية، قدم نفسه في أماكن متعددة لافاً الكوفية على رأسه و كأنه على طريق لا نهاية له. تعرفنا عليه شخصيا عندما دخل البينالي مع مجموعة من طلابه. إنه أستاذ التصوير الفوتوغرافي في كلية الهندسة المعمارية و التصميم بالجامعة الأمريكية في الشارقة ( أ يو أس) – الاسم بالمناسبة، ليس له علاقة بالولايات الأمريكية المتحدة، فقد أعطي ببساطة من قبل الجهات التعليمية هناك. في عددنا القادم سوف ننشر مقال رئيسي عن هذه الكلية.

رجعنا مرة أخرى للشارقة في أبريل 2004 بفضل جهود طارق الغصين و ذلك لنلقي محاضرة في الكلية التي يقوم بالتدريس فيها. سنح لنا هذا الفرصة لنتعلم أكثر عن ماهية رؤيته و لنرى ما تناوله من أمور فنية في العام المنصرم.

إن تصوّره و تصويره لهويته الفلسطينية – فلقد ولد في الكويت و ما سبق أن زار فلسطين قط – بقى ثابت في عمله. لكن للصور الجديدة دلالات وجودية أيضا. كما يقول طارق الغصين، إن سلسلته المعنونة "روابي" (انتهى من تنفيذها في عام 2003) أكثر حميمية في الحجم من سلسلة أعماله "بورتريه ذاتي" الكبيرة و المعروضة في صناديق ضوئية. بالطبع إن المرء يذكّر فورا بمصير الفلسطينيين عندما يسمع أن "روابي" بأنواعها المختلفة في الصور تمثل "الأرض" التي يبحث عنها المرء لكنها مفقودة. مع ذلك، يقول طارق إنه يتناول شيء بمفهوم أوسع – أثر "الحواجز، الأرض، و الحنين" على الوعي بالهوية.

في هذا السياق، تحدثنا عن الأسوار التي نصبتها إسرائيل على الحدود في المناطق الفلسطينية في غرب الأردن، بينما تضم مناطق إضافية في نفس الوقت. رسميا، يشار للسور على إنه "سور دفاعي"، و هذا يشير ضمنا إلى أن هناك حاجة للحماية من الناس القاطنين على الجانب الآخر. ما يهم طارق الغصين هو التلاعب بوجهات النظر بواسطة اللغويات و المصطلحات. فهو يبين باستمرار من خلال فنه كم تبدو الأشكال التي يصوّرُ بها الفلسطينيين، العرب و العالم الإسلامي، متحيزة و مقولبة. إنه يدركها جيدا لأنه عاش لفترة ممتدة في "الغرب". إحباطه في هذه المسألة هو أحد الأسباب التي جعلته يعود للشرق الأوسط. على أية حال، يؤكد طارق على إنه قابل العديد من الناس في الولايات الأمريكية المتحدة و أوروبا ممن لا يفكرون بتلك الطريقة و يرى أن أخذ دور الوسيط بين الثقافات هي أحد مهامه كمعلم. إن تجربته الشخصية في الغرب بالتحديد، مدمجة بتراثه العربي تزوده بالحجج الفريدة في المناقشات مع الطلاب. و لقد شهدنا كم هو محبوب بينهم.

إن عمله الرئيسي الأخير " غرفة حرب" هو مشروع مشترك مع كريس كاينكي ، صديقٌ من الولايات الأمريكية المتحدة، و يُدرس أيضا في كلية الهندسة المعمارية و التصميم بالشارقة. قام طارق الغصين في حرب العراق الأولى في عام 1991 بتصوير مشاهد من برامج الأخبار ثم أعاد صياغتها فنيا. كرر هذه العملية – هذه المرة باستخدام كاميرا ديجيتل – منذ مارس 2003، عندما بدأت حرب العراق الثانية. أراد أن يبين كيف تختلف ا لـ بي بي سيه ، سيه ان ان ، قناة الجزيرة و تلفزيون دبي و وكالات أنباء أخرى في التبليغ عن نفس الحدث، و بهذا ينقلون لمشاهديهم فهماً مختلف عن الواقع.

بينما ينقر طارق قنوات التلفزيون ذهاباً و إياباً، لاحظ المتوازيات بين صور الأخبار "الحقيقية" و قصص الأفلام و الصور المتحركة، لهذا السبب شمل الأخيرة في سلسلة لقطاته المتلاحقة. أخبر طارق كريس كاينكي بذلك فلاحظا بأنهم قاما بنفس الشيء تقريبا بشكل مستقل. و من هذا ولدت الفكرة بمراجعة أكثر من 1500 صورة بغرض صنع عمل إنشائي من المجموعة المختارة. يتضمن مفهوم العمل الإنشائي فكرة أن كل الصور التي نراها يومياً و التي تساهم جوهريا في تكوين أحكامنا، تم إخضاعها لعدد من عمليات الترشيح و التلاعب.

جيرهارد هاوبت و بات بيندر


هاوبت و بيندر
جيرهارد هاوبت وبات بيندر رئيسا تحرير مجلة الفن نفس وشركاء في نشرها، وينشرا منذ عام 1997 المجلة الإلكترونية عوالم في عالم - عوالم الفن، ويعيشا في برلين - ألمانيا.


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein & Chris Kienke

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home