|
||||
يونيو 2005 |
|
ورشات عمل التصوير الفوتوغراقي في المدرسة العليا للفنون الجميلة - الجزائر (ESBA
|
|
ورش عمل في المدرسة العليا للفنون الجميلة
بارك زرياب
الجزائر: الفنانون |
في إطار معرض "كل المدينة"، الذي أحياه معهد العلاقات الخارجية الألماني ifa بالتعاون مع معهد جوته والسفارة الألمانية في الجزائر، دُعيت في شهر نوفمبر 2003 للقيام بورشة عمل في المدرسة العليا للفنون الجميلة في الجزائر. وفي سياق معرض الصور الفوتوغرافية الوثائقية هذا، كان من المفترض أن يُطرح موضوع "التوثيق" في ورشة العمل. ونظرًا إلى الأوضاع الخاصة في الجزائر (منع التصوير الفوتوغرافي في الأماكن العمومية ومنع أشياء أخرى)، ركزت على التصوير الوثائقي في الحياة اليومية، ولدى الأسرة والأصدقاء وكذلك قدَّمت للطلاب، بالاستعانة إلى أمثلة من التصوير الفوتوغرافي العالمي المعاصر، عرضًا عامًا لأساليب العمل الفوتوغرافية. ومثلما تبيّـن، فإن القسم الأكبر من المشاركين في الحلقات الدراسية، لم يسبق لهم قبل ذلك وأن عملوا بكاميرا أو في أستوديو فوتوغرافي. وبعد النظر في الصور الأولى، تم تطوير مشاريع خاصة لكل الأربعة عشر مشاركًا. وكان تقييم الأعمال الخاصة ونقاشها في أجواء آمنة مهمًا جدًا بالنسبة للطلاب المشاركين. هذا وقد كان عدد المشاركين في الحلقات الدراسية أكثر من عدد المسجلين للمشاركة في ورشة العمل، مما يدل على رغبة كبيرة في تحصيل معلومات عن التصوير الفوتوغرافي العالمي المعاصر. إذ أن الطلاب قدَّروا بصورة خاصة الرعاية الفردية لأعمالهم وتصحيح هذه الأعمال، الشيء الذي لم يعايشوه بهذا الشكل حتى ذلك. نتجت على مدار ورشة العمل مجموعات من الأعمال المختلفة جدًا، كان موضوعها "الحياة اليومية"، وتم عرضها في معرض في المعهد العالي للفنون الجميلة. لقد أعددنا مشروع هذا المعرض مع الطلاب خلال ورشة عمل ثانية عقدت بعد نصف عام. حيث عرضت صور ضوئية بالبروجكتر وعروض علي الكمبيوتر وأعمال تركيبية وكذلك صور فوتوغرافية في أساليب تعليق تقليدية. وبفضل الدعم الذي قدمته شركة أجفا استطعنا أن نطبع كاتالوجًا للمعرض. استطعت، بعد التجارب التي خُضتها في ورشتي العمل، أن أحقق عام 2005 ورشة عمل ثالثة في المدرسة العليا للفنون الجميلة، استمرت طيلة شهرين ودعمت من قبل الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD). تعرّضت أثناء ذلك مع الطلاب إلى مواضيع تصويرية فوتوغرافية معقدة. إذ طرحت عليهم سؤالاً، عن الصور التي يحملونها في داخلهم ومن أين أصلها ورجوتهم، أن يستخدموا هذه الصور في أعمالهم. كنت أسعى إلى تشجيع المشاركين، على أن لا يكيّفوا أنفسهم مع واجبات إيديولوجية، أن لا يقلدون تلك الصور التي يتمناها المجتمع ولا يتّبعون أيٍ من اتجاهات الموضة المسيطرة على السوق الفوتوغرافية، إنما أن يستندوا ويرجعوا إلى عالمهم الخاص. تدل الأعمال المصوّرة هنا، على التنوّع في أسلوب وشكل أجوبة الطلاب المشاركين على سؤالي. والآن أنتظر بسرور ورشة العمل الرابعة التي ستلي هذه الورش في عام 2006، والتي سنطوّر فيها دائرة مشتركة للتقديم والمعارض.
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |