|
||||
مارس 2005 |
|
الدائرة - 3 |
|
>> صور
الدائرة 3
عُمان: الفنانون |
في سنة 2000 نظم الفنان حسن مير أول معرض لسلسلة "الدائرة" سوية مع أصدقاءه و زملائه من مسقط. ساهمت الدورات الثلاثة التي انعقدت حتى الآن في تجديد و ترويج التفهم و الاهتمام بالطرق التجريبية للتعبير الفني في عمان، و ساهمت في إحياء تبادل بين المشهد الفني المحلي و المشاهد الفنية العالمية. نشرت نصوص الكاتلوج بموافقة كريمة من المنظمين: بيان الدائرة عالم مغلق صغير كالنقطة , سرعان ما يتسع ويكبر ويتشكل دوائر هلامية خصبة , تسبح فما قي سديم غامض . أن تخرج من دائرة الرحم الأمومي متجها الي دائرة الأرض. من أخذ ك الي هذا الغموض والي اين تتجه بك الأقدار من أنت ؟ لماذا أتيت وماذا تريد؟
ما أن تفلح في الخروج من دائرة حتى تصل الي دائرة أخرى ثم أخرى , لن تفلح حتى بالجنون أن تخرج خارجها .
الدوائر هي أمهات الوجود, يطلق عليها الشيخ الأكبر ابن عربي الجدول الهيولاني ويحصرها في أربع هي الجوهر والعرض والزمان والمكان وما زاد عليها فأنه مركب منها , من فاعل ومنفعل وإضافة ووضع وعدد وكيف.
توسيع محيط الدائرة
" نجتمع الآن، مرة أخرى... وكلنا ثقة بمستقبل الفن في بلدنا خاصة الفن القائم على المفهوم أو الفكرة التي توظف آليات فنية جديدة بشرية وعلمية ووسائل تقنية مثل فن الفيديو والتصوير ورسومات الحاسب الآلي والفن التركيبي والفن الأدائي". الفنانين العمانيين يغامرون بشجاعة ظاهرة في مجالات جديدة ويواجهون تحديات الفن المعاصر بطريقة فريدة حيث يتعرفون على العالم الخارجي للفن العالمي وفي ذات الوقت معبرين عن هويتهم الداخلية بإطار وطني يحفظ تقاليدهم. الحلم العربي العالمي وهناك غرض أسمى، ولدواعي توسيع آفاق حلمهم جاءت دعوة الفنانين العرب والعالميين والمفكرين الذين يشكلون "الدائرة" للانضمام إلى الروائيين العمانيين والشعراء سعيا لتحقيق الهدف المشترك لترويج الفن والإنسانية على النطاق العالمي. ولهذا، يوجد هذه العام دائرة أخرى والعام القادم سيكون هناك دائرة أخرى ثم أخرى، مثل الأمواج التي تصنعها الحصاة في وسط البركة، حتى يكون نطاق الدائرة عالمي. وهذا العام يشمل نطاق الدائرة فنانين إقليميين ومشاركين من إيران وباكستان واليابان. التأثيرات المحلية والدولية اتسعت الدائرة لتتعدى الحلفاء المعتادين من بين الفنانين العمانيين المحليين الذين تتقبل مجتمعاتهم التأثيرات الجديدة، واحد أبرز الشخصيات الرئيسية بحركة التعبير المعاصر والقاطن بالبلاد هو الفنان النمساوي سيني كوريث الذي تمكن من إيجاد تأثير قوي في مجتمع الفنون بمسقط من خلال معارضه التوجيهية على مدى الخمس سنوات الماضية. والعديد من الفنانين العمانيين الذين اعتادوا العمل على الرسم على القماش بدءوا إلى جانب الفنان سيني تجربة تركيبات الفيديو والأساليب الإعلامية المتعددة وكانت النتيجة تقشعر لها الأبدان، ونجحت الدائرة في العام المنصرم في تحويل نادي القرم الثقافي إلى بيت للفن التركيبي المعاصر قادر على البروز بأي مركز فن متجدد بالعالم. مواضيع الدائرة يركز فنانو الدائرة على المواضيع المعاصرة مثل تسليط الضوء على مخاطر المجتمع المستهلك ولا يكبحهم الخجل من التعبير بالرسم عن رسالتهم للاحتجاج السياسي أو التعبير عن الألم وسفك الدماء في العراق وفلسطين، أو قد تكون الرسالة أكثر خلودا مثل الحب والجمال أو ما هو فاني أو سرمدي. وتحتوي أرقى الفنون العربية المعاصرة على مضمون روحي قوي بغض النظر عن الموضوع، وتتجلى الروحانية بأعمال الفنان العماني حسن مير في الشعائر الحياتية ومواقفها اليائسه. "مواجهة هاجس الخيال الذي يدفعنا إلى مواجهة حقائق الواقع المحض المجهولة، عندما ندرك أننا متجهون إلى، وقادمون من .... المجهول. وبهذا ننغمس في موقف متناقض بين الجمال والرعب، الخيال والواقع، الحاضر والماضي، وفي الحقيقة نحن في أحلامنا أبناء الواقع، واقع الخوف والذعر والموت وحقيقة المجهول". القليل من الفنانين العمانيين يحاولون سبر أغور الأسئلة الفلسفية الكبيرة للحالة البشرية ولكن يبرز بين النخبة أنور سونيا المعروف بأب الفن الحديث والمعاصر في عمان.
" عندما اذهب لأول مرة إلى داخل الدائرة المغلقة، إلى الحياة المكتظة بالأجساد المجهولة.... وحالما أكون في قلبها.... الجثث تحيط بي من جميع الجوانب ... وجدت نفسي عندها أواجه نفسي لأول مرة .. وربما لأخر مرة أيضا". مواجهة حقائق الواقع الجارية من خلال الفن يواجه العالم العربي التقليدي في الوقت الحاضر قوى العولمة ومن الطبيعي أن يتم التعبير عن هذا في الفن المعاصر، وقد تشمل المواضيع إهدار موارد ثمينة مثل المياه والكهرباء والقضايا الاجتماعية مثل إدمان المخدرات واستغلال الأطفال واستغلال النساء تجاريا. والمعترك السياسي اليوم مدموغ بصورة واضحة بإمكانية الانقسام بين العالم الإسلامي والغير الإسلامي وهو موضوع صعب وحيوي تم التعامل معه خلال معرض الدائرة العام الماضي.
" ماذا حدث بعد يوم الحادي عشر من سبتمبر؟" هل انقسم العالم إلى شطرين؟ معنا أو ضدنا؟ وكيف عاش الناس بعد ذلك؟ هل يعرفون كيف يمشون، أو يأكلون أو ينامون؟ كيف سيعيشون أو كيف سيموتون؟ أو أنهم استحالوا إلى قطيع...ينتظر لحظة القرار... شاء أم أبى".
مع كل عام جديد يمضي الفنانون العمانيون بمعرض الدائرة يد بيد مع زملائهم العرب والمشاركين الدوليين قُدما لخوض التحديات التعبيرية والروحية والتقنية للفن المعاصر، والسؤال إلى أين سيؤدي هذا بنا؟ كلما اتسع محيط الدائرة فأننا نترقب ابتكارات وتشعب وتوحيد فيما بين الحضارات. وهذا العام نظرا إلى عدد الحصوات التي ألقيت في بركة المياه العالمية لا نعلم إلى أين ستحملنا الأمواج المطردة الاتساع، وهذا هو الجانب المثير بمعرض الدائرة الثالث – حيث سيظهر زخم من الرسائل الجديدة المعبرة والحيوية في آفاق الفن المتغيرة، ومن الجوانب الأخرى ذات الأهمية البالغة هي تقارب الفنانين كلما اتسعت الدائرة جغرافيا نحو تحقيق مهمتهم المشتركة لتوحيد البشرية روحيا وسياسيا على السواء.
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |