Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

يناير 2006

نفس  |  اصدارات

بدون
مقابلة مع ليزا فرجم
بقلم: هاوبت و بيندر

بدون

مجلة فن وثقافة
تصدر فصليا بالإنجليزية منذ مارس 2004
المؤسسة ورئسية التحرير:
ليزا فرجم

مجلة بدون

138 W. 15th Street, Ste 1
New York NY 10011
USA
الموقع الإلكتروني / البريد الإلكتروني

 

استهلت مجلة بدون الفصلية في الفن والثقافة إصداراتها في مارس 2004. بمشاركات في الفن والهندسة المعمارية والتصميم والأفلام والإعلام، تقدّم "منبرا للأفكار وساحة مفتوحة للتبادل والحوار والآراء عن الفن والثقافة في الشرق الأوسط."

تروي ليزا فرجم ، المؤسسة والمحررة الرئيسة لمجلة يونيفرسز ان يونيفرس من خلال مقابلة إلكترونية عن رؤيتها وتجربتها وخططها.

يونيفرسز ان يونيفرس: ما هي أسبابك للمبادرة بمشروع مثل "بدون"؟

ليزا فرجم: لملء فجوة خصوصا عند الغرب. الكثير من المطبوعات والإعلام المرئي عن الشرق الأوسط إما إعلام سياسي هستيري أو حنيني إلى شئ ما لست متأكدة من وجوده أصلا. أدركنا أنه ليس هناك شئ يتحدث عن وقائعنا الأصغر– إن كان في القاهرة أو بيروت أو طهران أو غيرها. يتحدث الإعلام والحلقات الأكاديمية دائما عن الديمقراطية في الشرق الأوسط، الإرهاب في الشرق الأوسط، النساء في الشرق الأوسط وما بعد. هذه الموضوعات الضخمة المحددة الأسلوب مطواعة للكليشيهات والنقد.

هدفنا ليس أن نكون سلطويين بالنسبة لهذا الجزء من العالم، بل نتحدث عن حركة ناشئة في المنطقة تحتاج وبشكل طارئ إلى مساحة. هي حيويّة ووليدة محلية ومثيرة. غير أن نتطرق إلى التاريخ الفني الرائع والمتنوّع لهذا الجزء من العالم.

يونيفرسز ان يونيفرس: ما هي مفاهيمكم الرئيسة وكيف تطوّرت في مسار الأعداد السبعة؟

ليزا فرجم: بالطبع، كما وأي مجلة جديدة، استغرقنا الوقت مجموعة من الأعداد لنثبت على أقدامنا ونشحذ رؤيتنا لما يمكن أن تكونه المجلة. أردنا أن نشجّع القرّاء بأخذ نظرة جديدة على المنطقة – باتساعها وفروقها الدقيقة. أردنا أن تعرض المجلة كتابة من نوع جديد – كتابة جذّابة للقراء في الشرق الأوسط والغرب ممن قد يكونون على علم بالمنطقة وفنونها وسياساتها أو ممن يتناولون المجلة لأنهم يحبون تصميما جديدا.

بدأنا بمرحلة من البحث حيث سافرنا بشكل واسع ، تحدّثنا مع فنانين وفنانات ومع أصحاب دور عرض وكتّاب ومهندسين معماريين وغيرهم في ما يحتاجونه. ردود الفعل ضمّت أوّل:ا تصريح الفنانين بحاجة ماسة لمادة بجودة عالية بالنسبة للإنتاج. تراجع أعمال أولئك الفنانين في المنطقة في الجرائد أو الإنترنت فليس هناك مجلات كتلك في لندن ونيويورك بطباعة فائقة الجودة وانتباه لتفاصيل التصميم فتعكس أعمالهم بدقة. ثانيا: أرادوا شيئا مستقلا ليس مربوطا بحكومات أومفاهيم ولاتتودد لدور عرض معيّنة أوشخصيات أوهواة الجمع. ثالثا: طلبوا أن تخضع أعمالهم للنقد، أن تبتعد بدون عن التقليد السائد في الغرب حيث يُكتَب عن فنانين من خارج الإتجاه السائد بشكل يصف أعمالهم فحسب ولا يكتب عنها بجديّة نقّاد مضطلعون.

كما أردنا أن نوكّل فنانين في كل عدد للقيام بأعمال، وبالتالي فنحن نقدّم التسهيلات بشكل مباشر ليصنعوا أعمالا جديدة وأن يطوّروا وينشروا ممارساتهم. نعمل مع فنانين معروفين كما شيرانا شاهبازي وإيتو برّادا، بتوكيلهم بأعمال لا تتعلّق بالضرورة بممارساتهم اليومية كما نوكّل فنانين شباب وناشئين ومهندسين معماريين ورسامين توضيحيين وغيرهم.

ننشر في كل عدد أخبارا ولمحات ومراجعات لمعارض ونشاطات، كما نقدّم تغطية شاملة لأعمال فنانين طور الإنشاء، ونبذات عن فنانين تاليين وغيرها. هناك أجزاء تتناول تحديدا الأفلام والأزياء والتصميم والهندسة المعمارية والكتب وغيرها. وهناك أيضا الأجزاء الفكاهية التي تتناول وصفات الطعام ومنتوجات - بشكل لمّاح لأشياء غير هامة لكن غريبة وتستحق الإنتباه. يقدّم كل عدد جزءا ذا موضوع معين – من العموميات مثل عدد ربيع 2005 الذي سلّط الضوء على التطوّر الثقافي والمعماري في الإمارات العربية المتحدة، أو أمور بسيطة مثل الغيرة والأيقونات والشعر.

يونيفرسز ان يونيفرس: كيف يتكوّن عدد جديد؟

ليزا فرجم: بالكاد. أعتقد أننا جميعا نخلد إلى النوم والكمبيوتر معنا. البريد الإلكتروني والتلفون والكثير من التواصل المغلوط هي بحكم التجربة بين نيويورك والقاهرة وزيورخ ودبي. نحن أطفال التكنلوجيا، على ما أعتقد. إنه هبل لكنه صحيح. هدفنا أن نكون جميعا في نفس المكان في نفس الوقت. لم يحدث هذا حتى الآن. الفكرة لهذا العدد – السياحة، الذي سيصدر عالميا في 20 مارس – خطرت لبال أحد المحررين قبل سنة. تباحثنا فيها من فترة إلى أخرى، جمّعنا أفكارا وعصفنا أفكارنا كلّما اجتمعنا.

نميل إلى العمل على مجموعة من الأفكار لمجموعة من الأعداد في نفس الوقت. تمكّن بعضنا من الإجتماع في اسطنبول في وقت البينالي. اثنان منا التقيا في بيروت في وقت هومووركس (أشكال ألوان) وقضينا يومين في قهوة نبلور العدد. عندما أصبح لدينا تصوّر واضح لنطاق الموضوع وما نتأمل استكشافه بدأنا بتوكيل المقالات لشبكة مساهمينا. نحن دائما على إتصال مع كتّاب وفنانين يقترحون موضوعات ومعارض وغيرها. من المثير أن كل عدد يظهر معه مساهمون جدد – من خلال محررين وانتشار الخبر وأعداد بدون الإلكترونية أو تلك التي يجدونها في مكتبات محليّة أو دور عرض.

يونيفرسز ان يونيفرس: من هو الجمهور الذي تقصدون؟

ليزا فرجم: الجميع. أي أحد مهتم بالفن أو المجلات أو منظار أكثر تعقيدا للمنطقة. أعتقد أن لدى البعض ردة الفعل المتفاجئة المتوقعة: "لم أعلم أن الوضع معاصر إلى هذه الدرجة هناك" وغيره. هذا محبط لكنه أيضا جيد إذا لعبنا على مستوى معين الدور الأساسي في جعل الناس يفكرون أبعد من مفاهيمهم الضيقة المكوّنة مسبقا. لكن في نفس الوقت، المجلة أوحت بالكثير من المشاريع المشتركة بين فنانين من الغرب والشرق. اكتسبت المجلة اهتماما في الحلقات الثقافية والأكاديمية بين افراد لا صلة لهم مع المنطقة على الإطلاق. بالحقيقة، في حين قصدنا الأول هو منح صوت لكتّاب شباب في الشرق الأوسط، لدينا العديد من الكتّاب المستقرين في لندن وباريس ونيويورك ممن ليس لهم علاقة بهذه المنطقة من العالم. من يتخيل أن كريستوفر هيتشنز أوإليزابيث روبن يكتبون في نفس المطبوعة مع كتّاب يوميات إلكترونية من طهران أوالقاهرة.

من الواضح أن هناك بعض المحدّدات – ننشر حاليا باللغة الإنجليزية فقط مع غزو فارسي أو عربي أحيانا. أردنا ان تصل المطبوعة لأكبر عدد من لناس، نعرف أن معظم قرّاء الشرق الأوسط يعرفون بعض الإنجليزية. وجدنا، إثر ردود الفعل، أن الناس تتفاعل مع المجلة على العديد من المستويات، من المرئي المحض لقراءة كل كلمة. غالبا ما نترجم أعمال كتّاب من الفرسية أو العربية وعن قصد تتخذ المقالات أساليب متنوعة كتابيا. التأييد للمجلة ممتاز حيث تضاعف توزيعنا خلال سنتين. ومن المثير أيضا أنها باتت، حسب قول أحد صحفيي محطة الإذاعة البريطانية، "كتابا مرجعيا للمحررين". كما أننا تلقينا طلبات مساعدة من محرري مجلات وجرائد هامة في الغرب لمتابعة قصص قرأوها في "بدون". من المتأمل أن يكون لها أثر أوسع من قرائها المباشرين.

يونيفرسز ان يونيفرس: كيف توزَّع المجلة في الشرق الأوسط؟

ليزا فرجم: من خلال شبكة إشتراكات في كل مكان. في مهرجانات أفلام ومعارض ونشاطات وغيرها. بالنسبة للتوزيع على أكشاك الجرائد والمكتبات فيعتمد على الدولة. في بعض الأماكن الأمر سهل للغاية، في لبنان والإمارات العربية المتحدة مثلا، حيث موزعونا فعالين. في بيروت، المجلة متوفرة بسهولة في نطاق واسع من المكتبات وأكشاك الجرائد ودور العرض. في أماكن أخرى مثل إيران وفلسطين، نضطر أن نكون أكثر ابتكارا في شبكات توزيعنا. كثيرا ما تجد نسخا في دور عرض أو بيوت في طهران، على سبيل المثال، تجد النسخ مرّت من خلال عدد كبير من الأيدي باتقالها من شخص إلى آخر. بسبب الضرورة لا نبيع نسخا من أكشاك الجرائد التقليدية وأرقام المبيعات ليست عالية لكن نسب القراء ممتازة. هناك لائحة في موقعنا الإلكتروني لبعض مواقع البيع فتعطيك فكرة جيدة للأماكن حيث تتوفر.

يونيفرسز ان يونيفرس: ما هي مشاريع المستقبل؟

ليزا فرجم: نجد أننا الآن بالكاد ننتقل إلى المرحلة التالية مع بدون - التجربة حتى الآن عملية عضوية – نحتاج الآن إلى جمع الأموال لضمان مستقبل طويل الأمد لنا حتى نتمكن من المزيد من التطوّر. هناك الكثير من المشاريع مثل كتب ونشاطات ومعارض أوفنانون يطلبون منا العمل معهم إلاّ أن الفريق وميزانيتنا محدودتين.

نعمل حاليا على العدد 6 ، الذي سيصدر في 20 مارس. هذا العدد المضاعف سيتناول موضوع السياحة، بأوسع معانيها، ويقدّم تناولا جديدا لأمور غريبة وغيرها مألوفة. مقالات مضحكة لكتّاب وفنانين تغطي فنادق ومطارات من دمشق واسطنبول إلى الخرطوم وباكو مرورا بنيويورك وموسكو. مقالات أكثر جديّة تلقي الضوء على تاريخ كتب الدليل السياحي ونمو ظاهرة "السياحة المساعدة" وكيف يؤثر العمّال في دول الخليج بشكل دراماتيكي على المجتمع كما على آفاق مدنهم المزدهرة.

وكما درجت العادة، بدون توفّر أيضا تغطية شاملة لعدد من المشاهد الفنية – من بيتولا والبحرين وباماكو كما من لندن وبيروت. تغطي كل شئ من معارض ومشاريع هندسة معمارية جديدة إلى أفلام وتصميم وأزياء وكتب. الفنانون الذين وكّلوا لصناعة أعمال جديدة (رسوم توضيحية / صور فوتوغرافية) لهذا العدد يضمّون الإيرانية لاله خوراميان والإسرائيلي النيويوركي يارون ليشيم. نعمل كذلك على سلسلة من معارض يستمر كل منها أسبوعا، بتنظيم فنانين ومحررين من بدون في دار عرض لندنز كاونتر. أحد المحررين، تيرداد زولغادر، ينسق السلسلة بالتعاون مع الفنانين الذين يعملون بمفاهيم مرتبطة بالمجلة وعمليتها.

ملاحظة

بدون بأبسط أشكالها تشترك بالمعنى بالعربية والفارسية. كما تنصّ المجلة: في مضموننا المعاصر، تشير إلى حالة "بلا دولة" التي يجد الكثير منا نفسه فيها – أحيانا طواعية وأحيانا لا.


هاوبت و بيندر
جيرهارد هاوبت وبات بيندر رئيسا تحرير مجلة الفن نفس وشركاء في نشرها، وينشرا منذ عام 1997 المجلة الإلكترونية عوالم في عالم - عوالم الفن، ويعيشا في برلين - ألمانيا.


( ترجمتها من الإنجليزية ديالا خصاونه)


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Issue 06

+ تكبير

Issue 05

+ تكبير

Issue 04

+ تكبير

Issue 03

+ تكبير

Issue 02

+ تكبير

Issue 01

+ تكبير

Issue 0

 

نَفَس  |  اصدارات

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home