|
||||
مايو 2006 |
|
وحيدة مال الله
|
|
>> صور
الكرة موقوفة. 2003 وحيدة مال الله
البحرين: الفنانون |
الكرة الموقوتة!!
محمود ، الأم ، الأب: متى يمكننا أن نلعب؟ الى أطفالي: العبوا بعد الصلاة!! كبداية للتركيب الفني تطالعنا هذه السطور بجوار صورتين ، وقد صورت عليهما وحيدة مال الله مع عشرة من أولاد الجيران ، وكأنهم ينتظرون بفارغ الصبر الموافقة على أن يسمح لهم باللعب معا. وفى مكان اللعب تبدو ملابسهم البيضاء معلقة ، أما ملابسها هي السوداء فقد فرشت على الأرض. أما الفنانة نفسها فقد وضعت صورة لها في المرمى توازي حجمها الطبيعي في حالة دفاع. وعلى الحائط الخلفي الأسود كتبت الفنانة باللون الأبيض كلمة "بابا" وعلى الحائط الأبيض في الجانب المقابل كتبت باللون الأسود على كلمة "ماما". وتريد الفنانة من خلال ذلك التأكيد على دور الآباء الحاسم في توجيه الأطفال في السنوات الأولى من العمر. تعد لعبة كرة القدم ، الرياضة القومية في البحرين ، هي نقطة الانطلاق لوحيدة مال الله لكي تناقش هويتها والدور المعين لها من قبل المجتمع وكإمرأة. وتعد قواعد اللعب وما يرتبط بها من آليات اجتماعية بالنسبة لوحيدة مال الله هي بمثابة النموذج والتركيب لتمثيل الأحداث وعرض الحنين والشوق. وهي في خلال ذلك لا تحلم بالشهرة التي يحصدها حارس مرمي عنيف ، يحتفي به ، ولكنها تضع نفسها مكان حارس المرمى الذي يقف ليصد كل الهجمات ويحمي مرمى فريقه من أن يدخل فيه أية أهداف! إلا أن وحيدة مال الله ترفض في الغالب أن تلزم نفسها بتفسير محدد للعمل. وفى سلسلة من الصور قامت وحيدة مال الله في هذا التركيب الفني بتصوير نفسها في مواضع مختلفة ، حيث نجدها على سبيل المثال في احدي الصور مستلقية على ظهرها تحت الشباك الحمراء ويدها ممدودتان بجانب عباءتها السوداء. وردا على سؤال ما إذا كانت تقصد من وراء ذلك أن الخروج عن الدور التقليدي للمرأة يمثل مشكلة ، وأنه ليس من السهل أن يتحقق ذلك ، أجابت وحيدة مال الله: "لا أدري...نعم أحيانا ، ولكننا ما زلنا نحاول أن نبتسم!" وعلى كل حال فقد تحقق حلم لعبة كرة القدم للعديد من البنات في البحرين ، التي هي وطن وحيدة مال الله. هذا وقد بدأت البحرين ، كأول دولة في العالم العربي بتشجيع كرة القدم. ففي بداية عام 2004 تم البدء في مشروع مدرسي يستمر لمدة ثلاث سنوات ويقوم بوضع كرة القدم كمادة مدرسية للبنات. وفي الوقت الذي تحول فيه فشل فريق الرجال في التأهل لمباريات كأس العالم في ألمانيا إلى تراجيديا قومية ، تقوم الدولة بالتحضير لعمل استقبال حار لفريق السيدات بعد فوزه في أولى مباريات السيدات العربية في مدينة أبي ظبي نهاية فبراير 2006. وإذا رزقت وحيدة بالبنات في المستقبل ، فإنها سوف تسمح لهن طبعا باللعب مع أولاد الجيران في ميدان الرماية ولكن بعد الصلاة... ملاحظات:
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |