|
||||
سبتمبر 2006 |
|
فن دون اجحاف! SentAp!
|
|
سنت آب! Teratak Nuromar
27, Laluan Tasek Timur 12, Taman Seri Dermawan
ماليزيا: الفنانون |
نشر الأعمال الأدبية في آسيا عبارة عن رقصة مع قابض الأرواح [1]-بينما يواجه المحررون وهج أجهزة الحاسوب المحمولة، وضغوطات التمويل، ووخزات التوزيع والرقابة المسلطة على أعناقهم، لا يكون من السهل في هذه البيئة النهوض بمجلّة واستدامتها. غير أن المجلة الأحدث صدوراً في ماليزيا والمعروفة باسم SentAp (سنت آب) قد دحضت هذه القصص إذ صدر منها أربعة أعداد حتى الآن. لقد تضاءلت المنشورات المطبوعة عبر المنطقة على مدى السنتين الماضيتين مثل بعض المجلات ومنها مجلة فوكاس و فياكل الصادرتان في سنغافورة ، ومجلة ترانزيت و فنون مانيلا ربع سنوية في الفلبين أو ممر الفن و تانبا تاجوك الصادرتان في ماليزيا. لقد استبدلت هذه المجلات شيئاً فشيئاً بالمواقع الإلكترونية للفنانين، والمقتطفات، والنشر الإلكتروني. ويتساءل المرء هنا عما سيكون عليه الحال بالنسبة لديمومة الصوت المطبوع إذ يتم استبداله بالحوار الافتراضي؟
وفي وقت سابق من هذه السنة، سمعت نور هانم محمد خير الدين (هانم) تتحدث في منتدى سنت آب, والذي استضافته مؤسسة دوكومينتا 12 ، تعلق على أهمية هذه المجلات قائلة: سنت آب! هي كلمة منحوتة من اختصار كلمات العبارة الماليزية ‘Seni Tanpa Prejudis’ أي "فن دون إجحاف". والكلمة الماليزية sentap تعني "رفع أو إظهار، وبخاصة من خلال حركة سريعة". إلى جانب مدير الإنتاج وهو روزليشام اسماعيل، استطاع هانم حوّل هذه الرؤية الجليّة إلى مجلة فصلية.
وكما هو حال مجتمع الفن في ماليزيا، ما زالت سنت آب! يافعة، غير أن هذا الشباب يحمل نضارة وإحساساً بالحاجة لاكتشاف الأفكار الجديدة والتعبير الجديد. وحتى تاريخه، استطاعت SentAp! أن تجمع وبارتياح بين الترفيه والعمل الرسمي، ولم تنزلق إلى مهاوي الفتور التجاري أو الفكر الزائف. وعلى الرغم من كون نموذجها الموسع أقل تعلقاً ببيئة العمل، إلا أنه يسمح بصوت ارتجالي يدفع بالجماهير الماليزية إلى التعبير عن النقد الجاد؛ عليك أن تبدأ في مكان ما، وإن أنت أخطأت في التعامل مع الشريان الذي هو أخف من حيث الصبغة التجارية في مجال نشر الآداب، لا بد للحيوية الفكرية من أن تصل إلى التوازن الصحيح، أو الانسجام مع الجماهير. لا بدّ لك من أن تتذكر أن المجلات في ماليزيا مثل مجلّة منتدى الفن والأدب الأمريكية الأمريكية تخضع للمراقبة المنتظمة ويوضع عليها لاصق على غلافها يفيد: "لقد خضعت الصفحات للرقابة من قبل إدارة الشؤون الداخلية. كما أنه من الصعب أن تجد مثل هذه المجلات التي هي أيضاً باهظة الثمن بحيث لا يتمكن الفنانون من شرائها مما يعني إلغاء المسار المتاح للنفاذ إلى حوار الفن العالمي. على الرغم من أن هذه "الهزة" غير مستمرة ، الا أن, سنت آب! الفن دون إجحاف وتشجع على الحوار بما يتجاوز الحدود الجغرافية "... مع ذلك هناك قصورا واضح (أو تقاعسا) بين كتاب الفن المعاصر للتعامل مع التعقيدات الأوسع نطاقاً- الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية والتي تؤثر في ممارسة الفن المعاصر في ماليزيا... فالمشهد الذي يسكن الكتابة في مجال الفن في ماليزيا في يومنا هذا هو الغياب الصاعق لأي من مثل هذه التوترات أو الضغوطات."[4].
إنها صلاة ابتهالية من الشكاوى، ومنتدى كما المدرسة الابتدائية التابعة للأبرشية- تخنق النضوج. لطالما شجب الفنانون وكتاب المواد الفنية هذا الفقر في التعليق الناقد والفكري؛ ليس فقط في ماليزيا وإنما في جميع أنحاء المنطقة ككل. ومع غياب المساحة اللازمة للنقد الفني في وسائل الإعلام الرئيسية وكتالوجات المعارض التي لا تشتمل سوى على الشيء اليسير مما يتجاوز الدفاع عن الاستحقاق، تتفاقم هذه العلّة وتبقى إلى الأبد. تسير ما زالت مجلة سنت آب في مرحلة النمو ضمن الإطار المتاح لها وبحجمها، غير أنها تقدم نموذجاً لتحوّل الماضي.إنها تفكر على مستوى الإقليم، غير أنها تشجع الكتّاب الناشئين وبالتالي تدعم عملية تطوير البيئة المحلية، ويبدو أنها قد حققت التوازن المناسب لماليزيا. ومن خلال المزيد من التوزيع يمكن لمجلة سنت آب أن تزدهر- إنها تستحق القراءة بالتأكيد. ملاحظات:
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |