Nafas in Facebook
Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

سبتمبر 2006

نفس  |  فنان و عمل فني  |  لبنان

أطلس جروب (1989 – 2004) ، مشروع لوليد رعد
بقلم: كاساندرا ناكاس

>> صور
19 صفحة صور

أطلس جروب (1989 – 2004)
مشروع لوليد رعد

22 أيلول-سبتمبر 2006 – 7 كانون الثاني-يناير 2007

Hamburger Bahnhof
Museum für Gegenwart - Berlin

Invalidenstr. 50-51
10557 Berlin
Germany
الموقع الإلكتروني / البريد الإلكتروني

المنسقون:
كاساندرا ناكاس وبريتا شميتس
كاتالوج: الكثير من الصور ،أربعة مقالات (ألماني/انجليزي) ، الناشر: ، كاساندرا ناكاس وبريتا شميتس. كولونيا 2006
السعر: 20 يورو
رقم الايداع: 3/88609/535-5

وليد رعد
ولد فى عام 1967بمدينة شبعا، لبنان. يسكن في بيروت ونيويورك.

معلومات إضافية


أنظر أيضًا

المؤسسة العربية للحفاظ على التراث العربي المصور
هي مؤسسة توجد في بيروت ، تحتوي على أرشيف ضخم من الصور حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
بقلم: أنتونيا كارفر


لبنان: المقالات
في مجلة نفس للفن

لبنان: الفنانون
في مجلة نفس ويونيفرسز إن يونيفرس


خارطة البلاد

 لبنان :خريطة

 

توجد مجموعة "أطلس جروب" منذ عام 1999. وقد اشتهرت أعمال هذ المجموعة لقطاع عريض من الجمهورمن خلال اشتراكها في كبرى المعارض الدولية مثل "دوكومنتا 11" أو "ويتني بينالي" 2002. هذا وقد قام وليد رعد (مواليد عام 1967 في الشبانية /لبنان) الذي أحيا هذا المشروع بانتاج كمية كبيرة من الأعمال في تركيبات مختلفة في اطار مجموعة أطلس جروب. وتطرح هذه الأعمال بدورها في مفهوم جمالي تجريدي ، تساؤلات متعدّدة الطبقات حول موضوعات مثل التجربة والذاكرة، الحقيقة وصفة التأليف، وكذلك حول إمكانيّة إنتاج التاريخ.

يقدّم معرض "أطلس جروب (1989-2004). مشروع لوليد رعد"، الّذي يقام في المتحف الفنّيّ في محطّة هامبورج – متحف الحاضر – في برلين، أوسع نظرة شاملة حتى الآن عن هذا المشروع.[1] وتشير السنوات في عنوان المعرض الى حدود زمنيّة لا يجب فهمها بشكل مطلق بل التشكيك بها، كما هو الحال عمومًا بالنسبة الى جميع المعطيات الواقعيّة في إطار اطلس جروب. وبما أنّ الأطلس جروب قد حدّدت كهدف لها التوثيق والبحث في حاضر لبنان وتاريخه، وخاصّة في سنوات الحرب الأهليّة اللبنانيّة (1975-1990/91)، فهي تتناول دائمًا أيضًا التأثير المستمرّ للتجارب الفرديّة والجماعيّة الّتي يتكوّن منها أوّلا التاريخ.[2] وتجدر الإشارة الى أنّ الـ "وثائق" الفوتوغرافيّة والسمعيّة-البصريّة والكتابيّة حول الحياة اليوميّة في لبنان، الّتي يضمّها أرشيف الأطلس جروب، لم يُعثر عليها كلّها، بل تمّ إنتاج الكثير منها من قبل هذه المجموعة نفسها.[3]
وضمن مجموعة الصور نرى أن معرض برلين يقوموتشير السنوات في عنوان المعرض الى حدود زمنيّة لا يجب فهمها بشكل مطلق بل التشكيك بها، كما هو الحال عمومًا بالنسبة الى جميع المعطيات الواقعيّة في إطار اطلس جروب. وبما أنّ الأطلس جروب قد حدّدت كهدف لها التوثيق والبحث في حاضر لبنان وتاريخه، وخاصّة في سنوات الحرب الأهليّة اللبنانيّة (1975-1990/91)، فهي تتناول دائمًا أيضًا التأثير المستمرّ للتجارب الفرديّة والجماعيّة الّتي يتكوّن منها أوّلا التاريخ.[2] وتجدر الإشارة الى أنّ الـ "وثائق" الفوتوغرافيّة والسمعيّة-البصريّة والكتابيّة حول الحياة اليوميّة في لبنان، الّتي يضمّها أرشيف الأطلس جروب، لم يُعثر عليها كلّها، بل تمّ إنتاج الكثير منها من قبل هذه المجموعة نفسها.[3]
لقد اختار معرض برلين من بين كمّيّات الصور ثمانية مجموعات، تكمّلها خمسة أعمال فيديو. ويرافق كل هذه الـ "وثائق" نصّ تسجيلها في الأرشيف، الّذي يُفترض أن يعطي معلومات عن مصدرها، نشأتها وطريقة حصول الأرشيف عليها.[4] وهكذا وصلت مثلا الى الأرشيف دفاتر وصور فوتوغرافيّة وأفلام 8 ملم من مخلّفات المؤرّخ اللبناني (المُختلق)، الدكتور فضل فاخوري. وقد نتج فيلم "بدايات عجائبيّة" عن جولات سريعة للدكتور فاخوري في بيروت. فهو كان يقوم بتصوير فيلم كلّما ظنّ أنّ الحرب الأهليّة قد انتهت. ونظرًا لتاريخ الحرب الأهليّة اللبنانيّة الطويل، والّذي تخلّلته حالات لا تُحصى من وقف إطلاق النار وخرقه باندلاع معارك متجدّدة بين الجيوش والميليشيات، فإنّ الفيلم شاهد على الأمل المستمرّ في السلام والحياة الطبيعيّة، وعلى الرغبة في التقاط لحظة الأمل هذه بالصورة، مع العلم بزوالها. وبأسلوب تجريديّ مماثل ينقل فيلم "لا، ليس المرض هنا ولا هناك" شعورًا بالعنف الطاغي على الحياة اليوميّة في الحرب، من خلال عرضه، في لقطات متسارعة، للعديد من اللافتات لعيادات جرّاحين وأطبّاء الأمراض النفسيّة وأخصّائيي أمراض العظام – وهي طبعًا الاختصصات الّتي تزدهر أيّام الحرب.

وفي حين تبدو معظم وثائق الأرشيف خاصّة المصدر، الا أنّ المائة صورة بالأبيض والأسود الّتي تؤلّف سلسلة "رقبتي أرفع من شعرة: محرّكات" صادرة عن مراكز توثيق في بيروت. وهي تُظهر محرّكات سيّارات، وقد قُذفت بعيدًا عن السيّارة الّتي وُظّفت سلاحًا في الحرب الأهليّة كما هو معلوم. فبعد انفجار السيّارات المفخّخة، وحدها المحرّكات كانت تبقى كاملة، ظاهرة، كشهود معزولة (إذًا مجرّدة) على انفجارات مروّعة. ورغم أنّ أغلبيّة الموادّ في أرشيف أطلس جروب، من صور ونصوص، تركّز على زمن الحرب الأهليّة، فإنّ العنف والرعب لا يظهران بشكل واضح البتّة، بل يظلان دومًا غائبَين - وفي الوقت نفسه حاضرَين كالواقع الأعمق تأثيرًا في الحياة اليوميّة. أمّا التأثيرات اليوميّة لأهوال الحرب الأهليّة، الّتي يصعب تصوّرها، فهي تظهر من خلال تصرّفات غريبة، معكوسة بل و"شاذّة"، كما في "سباق" مراسلي الحرب حول من منهم يستطيع أن يجد قبل الآخرين المحرّك المقذوف على بعد 100 متر من موقع انفجار السيّارة المفخّخة، ويصوّره. ويصف النّصّ المرافق للعمل هذا المحرّك.

ويعرض عمل فوتوغرافيّ آخر من "ملفّ فاخوري" نماذج مماثلة من الادراك والتصوّر المعكوسَين. يصف "دفتر رقم 72: حروب لبنانيّة مفتقَدة" حضور مؤرّخين لبنانيّين من طوائف وقناعات سياسيّة مختلفة الى سباق الخيل أيّام الأحد. وكانوا هناك يراهنون ليس على الجواد الفائز، بل على الفارق الزمنيّ بين اجتيازه لخطّ الوصول وبين لحظة التقاط صورته من قبل مصوّري السباق. والفائز هو من يتنبّأ على أدقّ وجه بهذا الفارق، أي بمدى "فشل" المصوّر.
ولمّا كان هذا العمل يضع مهنة المؤرّخ – وهو "خبير" في كتابة وإنتاج التاريخ - في مركز الاهتمام، ويتناول القوّة التعبيريّة للصورة الفوتوغرافيّة وإمكانيّة تزويرها من قبل المؤرّخين (الذين يرشون المصوّرين بعض الشيء!)، وحيث أنّه يحمل في عنوانه مختلف معاني الإفتقاد - "النقص"، "الإخفاق" كما "الشوق الى"، فيمكن بالتالي فهمه على أنّه المفتاح لأعمال للأطلس جروب.

وفي الفيديو "رهينة: شريطَي بشّار(رقم 17 ورقم 31)_النسخة الانجليزية"، تتمّ الاشارة بشكل واضح الى التاريخ السياسيّ المعاصر. الشخصيّة الأساسيّة هنا هي الرهينة اللبنانيّة (المُختلقة) سهيل بشّار. يصف بشّار ثلاثة أشهر أمضاها كرهينة في بيروت مع خمسة أميركيّين، كان لسجنهم وإطلاق سراحهم في منتصف الثمانينات علاقة جزئيّة بأحداث سياسيّة رفيعة المستوى مثل قضيّة ايران-كنترا. وإن كانت حكاياتهم قد أصبحت معروفة بما فيه الكفاية من خلال التقارير الصحفيّة الغربيّة والكتب التي كتبوها بأنفسهم بعد إطلاق سراحهم، فانّ "رهينة" يعرض من جهته محاولة لإظهار "النقطة العمياء" في تمثيل إعلاميّ غربيّ الهيمنة. [5] وفي سلسلة "قرّرنا أن نجعلهم يقولون "نحن مقتنعون" مرّتين"، يواجه زائر المعرض أخيرًا صورًا عن الغزو الإسرائيليّ لبيروت في العام 1982، وقد أعطى وليد رعد منذ خمس سنوات هذه الصور الخاصّة، العائدة الى أيّام شبابه، للأرشيف. وهي لقطات تشبه الى حدّ مذهل التقارير الصحفيّة الصادرة أخيرًا من بلده، ولا تحكي، في ظلّ هذا الشبه، عن إعادة التاريخ لنفسه بقدر ما تخبر عن ديمومة تأثيره المستمرّ.
.

ملاحظات:

  1. 1- بمناسبة المعرض صدر كاتالوج "أطلس جروب (1989-2004). مشروع لوليد رعد". معرض في المتحف الفني لمحطة هامبورج ، متحف الحاضر ، برلين 2006 ، الناشر كاساندرا ناكاس وبريتا شميتس. كولونيا 2006.
  2. 2- في اطار المشروع المستمر يقوم أطلس جروب باصدار كتب حجم ووضع الأرشيف ، والكتب التي ظهرت حتى الآن: أطلس جروب ووليد رعد: الحقيقة سوف تنكشف عندما يموت الشاهد الأخير. وثائق من ملف الفاخوري في أرشيف أطلس جروب. الجزء الأول ، كولونيا 2004 ، أطلس جروب ووليد رعد: رقبتي أرفع من الشعرة. وثائق في أرشيف أطلس جروب. الجزء الثاني ، كولونيا 2005 ؛ أنظر الى الموقع الالكتروني لأطلس جروب: www.theatlasgroup.org
  3. يعتبر وليد رعد علاوة على ذلك عضو في مؤسسة الحفاظ على التراث العربي المصور، التي تقوم بجمع شواهد فوتوغرافية من العالم العربي وتقوم بعرضها ، أنظر أيضاwww.fai.org.lb.ويعتبر أرشيف أطلس جروب بشخصيته الفعالة بمثابة أرشيف مضاد للمؤسسة العربية للتصوير.
  4. المعلومات المصاحبة هي بمثابة الأساس للآداء الفني الذي قام وليد رعد بتقديمه في شكل محاضرات ، أنظرمساهمة أندريه ليبكي في: أطلس جروب (1989-2004). مشروع لوليد رعد" ، (مثلما في الملاحظة رقم 1) ، صفحة 33-37 .
  5. أنظر هنا ريجينا جوكيدا: وثائق مشكوك فيها. فن عربي معاصر ،وليد رعد و مسألة اعادة التمثيل. في: ريجينا جوديكا ، كاساندرا كارنتسوس (الناشر): الشرق ، الغربة. مواقف للفن والأدب المعاصر. بيلافيلد 2006 ، صفحة 185-203.


كاساندرا ناكاس
تعيش في برلين وتعمل كمؤرخة فنية وكاتية ومنسقة معارض. و قامت بالتعاون مع بريتا شميتس بالتنسيق لمعرض "أطلس جروب" (1989-2004) ، وهو مشروع من أعمال وليد رعد.


الترجمة من الألمانية: حسام مسعود
تحرير النص: سمر أبو زيد


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  The Atlas Group (1989-2004). A Project by Walid Raad

 

The Atlas Group (1989-2004). A Project by Walid Raad

 

The Atlas Group (1989-2004). A Project by Walid Raad

 

The Atlas Group (1989-2004). A Project by Walid Raad

 

The Atlas Group (1989-2004). A Project by Walid Raad

 

The Atlas Group (1989-2004). A Project by Walid Raad

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني  |  لبنان

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home