Nafas in Facebook
Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

نوفمبر 2007

نفس  |  فنان و عمل فني  |  قرغيزستان

من طريق الحرير نحو المستقبل
بقلم: دورين ليزا

>> صور
12 صفحة صور

حساب للاستمرار والأمل، 2006
تركيب فيديو بخمس قنوات، مزامن مع ثلاث وعشرين صورة c-print فوتوغرافية ذات أحجام مختلفة.

مرادبيك دجومالييف
ولد عام 1965 في بشكيك، قرغيزستان، يعيش هناك.
معلومات إضافية

جلنارا كاسمالييفا
ولدت عام 1960 في بشكيك، قرغيزستان؛ تعيش هناك.
معلومات إضافية


أنظر أيضًا

آسيا الوسطى، فينيسيا 2005
جناح في الدورة 51 لبينالي فينيسيا

آسيا الوسطى، فينيسيا 2007
جناح في الدورة 52 لبينالي فينيسيا

في ظلّ "أبطال"
معرض بشكيك الدولي الثاني للفن المعاصر. معلومات وصور. نفس، تشرين الثاني/نوفمبر 2005

منطقة خطر - تحول
معرض بشكيك الدولي الثالث للفن المعاصر. معلومات وصور. نفس، تشرين الثاني/نوفمبر 2006


قرغيزستان: المقالات
في مجلة نفس للفن

قرغيزستان: الفنانون
في مجلة نفس ويونيفرسز إن يونيفرس


خارطة البلاد

 قرغيزستان :خريطة

 

لا يعتبر ازدياد عدد أعمال الفيديو آرت (أعمال فيديو فنية) المتميّزة الصادرة عن آسيا الوسطى أمرا مُفاجئا بالنسبة لمن كان يُتابع التيّارات في المعارض الدولية الكبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. سجّلت مشاركة آسيا الوسطى في أوّل جناح لها على الإطلاق في بينالي فينيسيا 51 في عام 2005 [1]، الذي قام بتنسيقه فيكتور ميسيانو، لحظة حاسمة للمنطقة، حيث أكّد بأنّها إحدى آخر جبهات دنيا الفن العالمي. ظهر الفيديو، أكثر من غيره من الوسائل، كنوع من أنواع الـ “لينغوا فرانكا” (اللغة المشتركة)، حيث نجحت هذه الوسيلة في ترجمة تجارب فناني آسيا الوسطى التي تبدو معزولة لجمهور عالميّ.

يتقدّم هذه الحركة الثنائي جلنارا كاسمالييفا ومرادبيك دجومالييف اللذان يسكنان ويعملان معا في بشكيك في قرغيزستان. كرّسا نفسيهما لمهمّة رعاية مجتمع فنّ معاصر حيويّ في بلدهما، حيث أُهمِلت البنية التحتية التقليدية للتعليم ودعم الفنانين من قبل الحكومة منذ زمن بعيد ولم يكن هناك أيّ وجود حقيقيّ لأي نموذج دعم خاص أو مؤسساتي أو من الشركات [2].

في الوقت ذاته، أنتج هذا الثنائي أعمالا خاصّة بهما من فيديو وصور فوتوغرافية وعروض أدائية، تهدف إلى الكشف عن عدّة طبقات من الهوية القرغيزية، من ضمنها الجذور البدوية والشامانية التقليدية، وماضيها السوفياتي، والموقع القلق للجمهورية الجديدة في النظام الرأسمالي العالمي الحالي. ممارستهما، في صُلبها، عملٌ يعيد تعريف مصطلحات الفن في وجه ما يُشير دجومالييف إليه بأنّه "الرهاب والتشكيك وخيبة الأمل الجماعية" التي يتشبّع بها المحيط الذي يسكنون به. بلحم الشاعريّ مع السياسيّ معا، يوظّفان الصورة المثيرة مع الهيكل الروائي البسيط ليحكيا قصصا مؤثّرة عن الكفاح الإنسانيّ والمثابرة والأمل في المستقبل.

أما عملهما الأخير والأكثر طموحا حتى الآن وهو تجهيز فيديو عنوانه طريق حرير جديد: الحساب للاستمرار والأمل (2006)، والذي كان عرضه الأوّل في معهد الفن في شيكاغو في شباط/فبراير 2007، فيقدّم مجموعة إرشادات مجرّدة للمقاومة في وجه الصعوبات. حيث مرّ ماركو بولو يوما وقوافل الجمال والجياد محمّلة ببضائع البذخ الثمينة، ترسم كاسمالييفا ودجوماييف خريطة تحدد الأراضي الجديدة على طول الممرات العتيقة. يوثّقان قوافل الشاحنات القرغيزية والصينيّة وهي تنقل البضائع ذهابا وإيابا عبر الحدود فتجذب المجتمعات المبادرة إلى صناعة الأعمال من القرويين ليكوّنوا على الطريق مدنا صغيرة مؤقّتة. باستعمال عمليات التوثيق ضمن إطار عمل مفاهيميّ، يكشف الفنانان عن تجارب هؤلاء المقيمين المؤقّتين الذين عادوا، بعد ما يقارب من 75 عاما من الاستيطان الإجباريّ والفلاحة الجماعية في العهد السوفياتي، يعتمدون مجددا على التجارة وما يزالون، بعد أربعة قرون من اندثار الطُرق الأصلية، يسمون الطريق التي يرتزقون عليها باسم جيبيك جول، أي طريق الحرير.

على مدى رحلة استمرت بضعة أيّام، سجّل كاسمالييفا ودجوماييف عملية تصنيف وتوضيب الحديد الخُردة للنقل على متن الشاحنات بين قرغيزستان وغرب الصين. وهما يتبعان القافلة المتجهة شرقا، التقطت كاميراتهما الجمال النحتيّ لناقلات العهد السوفياتي القديمة، معبّأة بالخُردة حتى حافّتها وبشكل خطير. وضِعت هذه الصور بمحاذاة صور تلك الناقلات الصينية الضخمة النظيفة والقوية التي تُسافر غربا إلى قرغيزستان مع بضائع جديدة وجاهزة للبيع. يحيك التجهيز المكون من خمس قنوات معا مشاهد للشاحنات في مشاهد طبيعية ومناظر المجتمعات الريفية التي طالما استوطنت الهضاب وكذلك القرى المؤقّتة التي تنمو الآن قريبا من الطريق انعكاسا للإمكانية الاقتصادية التي توفّرها الخُردة. من خلال مونتاج عالي الحرفية للفيديو والصوت، يقترب الفنانان من فهم الأنماط والإيقاعات التي يؤلّفها النشاط العشوائي، يكشفان عن الإنسانية في رواية تعتبر في صميمها عن الاقتصاد العالمي. تضيء جميع الشاشات معا بصورة شاحنات تطنّ متنقّلة عبر الجبال، تتبعها أصوات طرطقة تجميع وتصنيف وتحميل المعدن. نشعر نحن هنا بتجربة التحميل الإيقاعي وإلصاق الصناديق الضخمة في السوق الصاخبة قبل أن تعود عين الكاميرا إلى المشاهد الجبلية، حيث يلتقي سائقو الشاحنات وأهالي القُرى في احتفال مهرجاني. يعزف شاب على آلة الأكورديون ويغنّي أغان شعبية قرغيزية تقليدية، قصيدة تتغنّى بالمشهد الطبيعي الفريد لوطنه. تنغلق الحلقة، ونعود إلى الشاحنات، عماد الاقتصاد الجديد.

يحاول في المشهد الأخير طفل صغير على ظهر حصان تظهر عليه السعادة أن يُسابق شاحنة ثقيلة بحملها وهي تصعد تلّة ببطء ومن ثم تتجاوز القمة وتُسرع نحو البعيد، تاركة في النهاية الطفل والحيوان خلفها في غيمة من الغبار. إنّ ما قد يبدو أوّلا وكأنّه انتقاد رافض لآثار التقدّم على هذا المجتمع، هو في الحقيقة صورة للأمل. الوجود الذي عرفه هذا الطفل وأهله من قبله هو أمر يتغيّر حتما وسريعا، ولكن ها هو مستعدّ وشغوف، بالرغم من كلّ الصعوبات الواضحة، يمتطي جواده إلى المستقبل [3].
يتقدّم مشروع كاسمالييفا ودجوماييف، من دون الحنين إلى طريق الحرير القديم بكلّ معانيه الرومانسية، التيارات المتناقضة للوجود التي تواجهها الشعوب الحية التي تتنفّس على طول طُرق التجارة البالية هذه. يتجلّى اهتمام الفنانين بدرجة الحذق في المبادرة لصناعة الأعمال والمثابرة التي اتّصفت بها السنوات الحديثة الماضية، والتلميح إلى الإمكانيات التي يمكن أن تأتي بتقدّم.

ملاحظات:

  1. جناح آسيا الوسطى، الدورة الـ51 لبينالي فينيسيا 2005، موثّق في يونيفرسز إن يونيفرس.
  2. قاما بدور مدراء ثقافيين ومعلّمين ومنسّقين، انضمّا إلى فنانين آخرين في عام 2003 لترسيخ مؤسستهما غير الحكومية التي تحمل اسم “آرت إيست”، وتهدف إلى التقدّم بالفن المعاصر في قرغيزستان والترويج للشراكات مع مؤسسات فنية عالمية وتشجيع استعمال التقنيات الحديثة في الفن بتوفير مرافق أستوديوهات وورش عمل ومونتاج فيديو للفنانين الشباب. كما قاما بتنظيم معرضي بشكيك الثاني والثالث للفن المعاصر، في ظلّ "الأبطال"، منطقة خطر - تحوّل (2005 و2006 تباعا)، اللذان جمعت فيهما أعمال عالمية ومحلية من أجل توفير سياقات أوسع لممارسة الفنانين المحليين.
  3. إلى المستقبل هو أيضا عنوان فيديو لكاسمالييفا ودجوماييف أنجز في عام 2005؛ يصوّر رحلات الذهاب والإياب على سطح مركب سيبيري (ينقل الركّاب من شاطئ إلى آخر).


دورين ليزا
منسقة مساعدة تعمل في تنسيق معارض للفن المعاصر في معهد الفن في شيكاغو، الولايات المتحدة الأمريكية.


الترجمة عن الإنجليزية: ديالا خصاونة


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Dog, 2006

 

Algorithm of Survival and Hope, 2006

 

Algorithm of Survival and Hope, 2006

 

Hamburger Halal, 2006

 

Algorithm of Survival and Hope, 2006

 

Algorithm of Survival and Hope, 2006

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني  |  قرغيزستان

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home