|
||||
مايو 2007 |
|
في المدينة وفي الشارع
|
|
>> صور
في المدينة وفي الشارع
الفنانات والفنانون:
الدائرة 3
عُمان: الفنانون |
بأيّ شئ إلاّ بالتقليديين سيركل (الدائرة)-يمكن وصف فنانني الدائرة من أجل معرض الدائرة في مسقط، خرجوا إلى الشارع بتجهيزاتهم في الهواء الطلق في سوق مطرح القديم وحديقة الخوير. أمّا في الداخل، فهم في دار عرض (جاليري) بيت مُزنه وفي متحف بيت البرندا الجديد. ليس هذا الفن معلّقا أو موضوعا بطريقة تقليديّة، بل ’مركّب‘ أو ’مجهّز‘ بطرق تغيّر الفراغ المحيط وتتحدّى تقاليد المُشاهَدة الساكنة. يقصد فن التجهيز أو التركيب أن يمنح المُشاهِد تجربة مفاهيميّة. يمكن استعمال إيّ مادة أو وسيلة، لكن في الأغلب هناك بعد نحتيّ وكثيرا ما يكون هناك عامل الحركة. بدأ مشروع الدائرة بدأت الدائرة بحفنة من الرياديين في مجتمع مسقط الفنيّ الطليعيّ ، من ضمنهم، بالذات، الفنانين العمانيين أنور سونيا وحسن مير والفنانة النمساويّة سيني كورث. بعد أربع سنوات فقط، ومن أجل هذا المعرض، اجتمع ستة وعشرون فنانا محليّا وعالميّا ليعرضوا أعمالا فنيّة في أربع مساحات متنوّعة منتشرة في المدينة. نصف هؤلاء الفنانين هم من عُمان. يأت الفنانون العالميّون من منطقة الخليج وباكستان ولبنان وجنوب أفريقيا وأستراليا وألمانيا. أن يجذب المعرض أعدادا متزايدة من الفنانين من الخارج وأن يشارك هذا العدد الكبير من الفنانين المحليين علامة على النضوج المتزايد للمشهد الفني المعاصر في عُمان والمنطقة. ُعجب جميع زوّار مسقط بنظافة مدينتنا بشوارعها الأنيقة بدور الريامي،احدى فنانات الدائرةالمحليّات، تجذب انتباهنا إلى منظّفي الشوارع بتجهيز حسّاس ومثير للتفكير بعنوان برشيز إن كيجيز (فراشي في أقفاص). نرى الفراشي في نهايات مكانسهم ونرى فعل التكنيس، لكن على مستوى أحذية الجزم فحسب. ليست أوجه أو أجساد المنظّفين مرئيّة. في الفن، كما في حياتهم العمليّة، هم مجهولي الهويّة، ليست لهم وجوه وغير مرئيين، يبدو أنّه ليست لهم أهميّة إلاّ في فعل التكنيس. جناح من الصور الفوتوغرافيّة الساحرة بعنوان إي سمايل – فوتو بينتينغ (ابتسامة – تصوير فوتوغرافيّ)، معروضة في جاليري بيت مُزنه هي للفنانة الألمانيّة أنتيي مانسر. غير ملوّنة وباستعمال رائع لدرجات ناعمة من اللون الرمادي، تعكس صور أنتيي انطباعا بالفن البصريّ المقيّد. للفنانة أنتيي سلسلة أخرى بنفس الموضوع معروضة في بيت البراندا. اختار الفنان العمانيّ المفاهيميّ المعروف حسن مير مشغل الخوير البسيط الخاص به (الاستوديو) كموضوع لتجهيزه الفيديو الأخير. ضمّت أعماله الفيديو المبكّرة نطاقا من الموضوعات الكينونيّة والدينيّة منها التغريب والغموض والهويّة والموت وطريق الروحانيّة القلق. الآن، في معرض الدائرة الرابع، وبراحة تامّة مع الوسيلة، يقوم حسن بالتجريب بالأسلوب والتقنية من خلال اهتمام أكثر مباشرة وهو المضمون والملمس للفعل الإبداعي على المستوى الشخصي. جهّز موسى عمر ثلاثة صفوف من قطع القماش تتقلّص في عددها توالية من تسع إلى سبع وثمّ واحدة في الأعلى تقود الصفوف. دهن القماش الخشن بأشكال موسى الهيروغليفيّة المميّزة الخاصّة به – أسهم وعيون وأرباع أقمار ودجاجات وشجرة نخيل. الزخرفة صامتة والجوّ سلميّ كما في الصلاة. الذهاب إلى سوق مُطرح أمر ممتع دائما؛ ليس الأمر متعلّقا بالكنوز التي يمكن أن يلقاها المرء هناك فحسب. لطالما كان السوق نقطة تقاطع بين العديد من الثقافات المختلفة، مكان بروائح الشرق وأفريقيا إلاّ أنّه عُمانيّ بشكل جليّ. اختار الفنان العمانيّ الشهير أنور سونيا سوق مطرح من أجل تجهيزه المتحرّك بعنوان ريفليكشن (انعكاس). حمل مرآة ضخمة عاكسة بجانبيها. تصوّر كاميرا أنور المراقبة الانعكاسات ثنائيّة الجهة لكيفيّة تغيّر السوق، الذي يفوق عمره عدّة قرون، بمرور الوقت. بالتفكير دائما بطرق جديدة لمخاطبة الجمهور وتفعيله مع أعمالها، ركّبت سيني كورث تجهيز فيديو بشاشة كبيرة عند المدخل الرئيس لسوق مُطرح بحيث يتمكّن المارّون من عرض صورهم باستخدام الـ "بلو تووث" من هواتفهم النقّالة. طبعت سيني هذه الصور فدعت المصورون الذين يستعملون هواتفهم للتصوير لتوقيع أسمائهم عليها. بالطبع، كان هذا تجهيزا شعبيّا للغاية فقد جذب جماهير من المشاركين المتحمّسين والمشاهدين الفضوليين. كما قالت سيني: "أيّ طريقة أفضل من هذه للخروج بالفن إلى الشارع؟" لا يمكن وصف أعمال جميع الفنانين المشاركين في هذا النص القصير، إلاّ أنّه من الأهميّة ذكر أسمائهم. تضمّ مجموعة الفنانين المتبقيين أنس الشيخ من البحرين، والفنانة المعاصرة من مسقط رادكا كيمجي، والفنان الإعلاميّ خالد رمضان، والمصوّر الفوتوغرافي من لبنان كاميل زكريّا، والمصوّرة الفوتوغرافيّة السعوديّة منال الدويان، والمصوّرين من جنوب أفريقيا هيرشيل ماير وآنّا ماير، والمصمم الجرافيكي العُماني إدريس الهوتي، والفنان القطريّ خليفة العبيدلي. كلّ عمل من أعمال فناني الدائرةالستة والعشرين هو عمل خلاّق ومثير للتفكير. كما الترددات التي تظهر في بحيرة إثر رمي حجر، تتوسّع الدائرة، وبتوسّعها تصبح أقوى في هدفها نحو خلق لغة جديدة للفن المعاصر في كوكب عولميّ.
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |