Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

أكتوبر 2007

نفس  |  اصدارات

عمل دال على القوّة (تور دو فورس) – حصان طروادة
فوليوم (مجلّد) 12: المناخ. مراجعة كتاب
بقلم: بيل سارنكي

>> صور
8 صفحة صور

حقائق عن المناخ

الناشرون:
ريم كولهاس، ميترا خوبرو، أوليه بومان

التحقيق:
أرجين أوسترمان

التصميم: إرما بوم، ناتاشا شانداني، سونيا هالر

الحجم: 24x17 سم، 500 صفحة

دار النشر: مؤسسة أركيس

التوزيع
أوروبا، أسيا، الولايات المتحدة الأمريكية: أفكار الكتب، IPS للتوزيع الصحفي، جاشانمال ناشيونال.
السعر: 29,90 €
رقم الإيداع: 978-90-77966-12-9

مؤسسة أركيس

PO Box 14702
1001 LE Amsterdam
Netherlands
الموقع الإلكتروني / البريد الإلكتروني


أنظر أيضًا

المناخ - المحتويات
مادة إعلامية، تتضمن معلومات حول الناشرين

 

في السنوات الأخيرة، تحوّل هوس دبيّ من الفضول الذي يدغدغ أطراف الوعي العام الغربيّ إلى ظاهرة لا يمكن الهروب منها في الإعلام الشعبي. تعرّف قرّاء ومشاهدي المطبوعات وقنوات التلفزة المتكررة تكرار الصلوات على التطوّرات التجاريّة في دبي، كلّ جديدة أصعب تصديقا من سابقتها. جُزُر اصطناعيّة ومنحدرات تزلّج داخليّة وناطحات سحاب دوّارة وفنادق تحت الماء والبناية الأطول في العالم وأضخم مدينة ملاهي جميعها مُقترحة أو قيد الإنشاء في هذه المدينة السريعة التوسّع.

فوليوم (مجلّد) 12: المناخ هو آخر ما قدّمته سلسلة فوليوموهي مجموعة يعتمد كل عدد منها على موضوع ما في النقد المعماري والثقافي أسّسها، في 2005، أوليه بومان (مديرة معهد الهندسة المعماريّة الهولنديّة) وريم كولهاس (مدير مكتب ميتروبوليتان آركيتيكتشر وجناح النشر لديها، آمو (AMO) ومارك ويغلي (عميد كليّة الدراسات العليا في الهندسة المعماريّة والتخطيط والحِفاظ في جامعة كولومبيا). المناخ هي عمل يدلّ على جهد في التحرّي في النموّ الاقتصادي المتفجّر في الشرق الأوسط في منطقة الخليج ودبي
تحديدا.

يّمكن أن يُشبّه تناول أيّ نصّ لـ ريم كولهاس بريّ ظمأ أحدهم بخرطوم حريق. تستثني كلا من كميّة المعلومات والمنهج في التقديم إمكانيّة "قراءة المناخبالمعنى التقليديّ. مصطلح المناخ في العربيّة هو الجذر الأصليّ للكلمة الانجليزيّة ألماناك ( almanac). وكما الـ ألماناك، هذا النصّ هو مصدر مرجعيّ ليس من المفترض أن يكون مقصودا قراءته بأسلوب خطّيّ. ولكنّه ليس مجرّد دليل مرجعيّ للمنطقة، بل يضمّ سلسلة من التحليلات النقديّة الكبسوليّة ومداخلات يوميّة ومقابلات مع أعضاء هامّين في مجتمع التطوّر في دُبي الذي بدأ يجعل هذه البيئة البيزنطيّة مفهومة.

تقبع قوّة هذا الكتاب في عرضه الشموليّ للبحث في ظاهرة دبي والخليج، وبالذات تلك الموجودة في جزء إحصاء الخليج من الكتاب الذي حرره آمو AMO. يقدّم هذا الجزء موسوعة بصريّة لتاريخ المنطقة البنائيّ، كما يقدّم توثيقا للتطوّرات المستقبليّة وتحليلا اجتماعيّا اقتصاديّا. تُوضّح بعض البيانات الإحصائيّة الديمغرافيّة العاديّة (مثل الدخل السنوي للفرد والشباب والأميّة) برسومات جرافيكيّة جاذبة بالإضافة للبيانات الأقل توقّعا (درجة الفساد المدركة، مثلا). هناك بيان معيّن لا بدّ له من أن يسبب التأمّل: "ما هو مقدار البليون؟" من ضمن النفقات المبيّنة في البيان هناك نخلة الجُميرة (مجموع النفقة 14 بليون دولار أمريكي)، مجموع النفقة لجميع مشاريع البناء في الخليج (675 بليون دولار أمريكي) والنفقة الأمريكيّة المباشرة على الحرب في العراق (700 بليون دولار أمريكي).

ليس الأمر مُفاجِئا، أنّ للمناخ حُصّتها من قضايا السيطرة على الجودة الموجودة شائعا في الإصدارات ذات الطريق المسدود مثل المجلاّت والنشرات (مثل الأخطاء المطبعيّة والبرمجة وعدم الترابط وحتّى الصور الفوتوغرافيّة التي تظهر فيها المربّعات الرقميّة المأخوذة من وسائل نقل متحرّكة). بعض، إن لم يكن كلّ، هذه القضايا، هي نتيجة ثانويّة لما يقصده المحررون، بالمقارنة، ذلك الارتخاء كما الخطّ في الرسومات السريعة. كما الرسم السريع، يبدو التركيز في الكتاب ميّالا نحو التوثيق الشمولي للانطباعات والأفكار أكثر من الحرفة والجودة للخط الفردي.

الضعْف الآخر في المناخهو في النقد ذاته، ليس في الكبسولات النقديّة بشكل مفرد، بل بالتقديم الشمولي للمحررين. يتراوح الموقف التحريريّ بين التقديم "الموضوعي" للحقائق ونوع التقييم المقصود البراءة لظاهرة دبيّ كما يعبّر عنها ريم كولهاس في المقالة التقديميّة "لاست تشانس (فرصة أخيرة)." [2] إذا تقبّل القارئ تقييم كولهاس الورديّ للظروف القائمة في المنطقة ومكامنها بدون التساؤل فيها، فمن الصعب عدم تقدير مساهماته في المناخ بأنّها نصّ اعتذاري إلى حدّ ما. هل يصدّق تحليلاته النقدية أم هل هي مجرّد حصان طروادة مجازا، منهج تكتيكيّ لنشر آكانيّته (إغريقيّته) داخل بوّابات طروادة؟

يبدو أنّ ريم كولهاس قد استعمل استراتيجيّة حصان طروادة في السابق. في عمله المبكّر "بيجينغ مانيفستو (مانيفستو بكين)،" [3] يبرر فعاليّة وملاءمة مقرّ CCTV في ناطحة السحاب في بكين مشيرا بأسلوب خالي من التعابير إلى صين "تتّصف بحاجة إلى نشر الفرصة والمعلومات،" في حين وبسخرية رمي "الولايات الأمريكيّة المتحدة التي تتجه بأنظارها إلى الخلف" تحت عجلات الباص.

كيف يمكن لمعماريّ غربيّ أن يحصل على تكليف أعمال في أماكن حيث لا تتناسب تماما القيم الغربيّة دائما مع الحكومات التي تمسك مفاتيح فرص التطوّر؟ الجواب بالضرورة ليس في إزعاج هذه الحكومات بالانتقادات الاجتماعيّة الحادّة. في أفضل الحالات، يمكن أن يكون المشروع المبنيّ الناتج بحدّ ذاته نقدا ضمنيّا للظروف المحليّة.

يمكن تفسير ضمّ "رسالة مفتوحة إلى ريم كولهاس" بقلم إلكيه وآندرياس روبي في نهاية المناخ بأنّه إشارة تعترف بهذا التقييم. بالإشارة إلى مسابقة سابقة في روسيا، يرجّح الروبيّون بأنّ السيّد كولهاس لعلّه اختار توظيف دور مهرّج البلاط، "موقف من الضّعْف المُتمكّن،" بأنّه الأسلوب الوحيد لـ "معماريّ بأن يحقق مساهمة نقديّة بالرغم من كل شئ." [4]

أجود ما في هذا الكتاب هو تغليفه المصقول للبيانات التي تنوّر الأبصار عن الخليج وسلسلة من القصص التي تُصوّر سنة من التجوّل إلى دبي بالنسبة لـ رينيير دو جراف (شريك في أوما OMA). أسوأ ما في الكتاب هو النقد الفاتر للظروف الاجتماعيّة والمدينيّة في المنطقة. سيكون من النفاق أن يجادل المرء أنّ الكتاب هو تناول سياسيّ واقعيّ لجوّ التطوّر في دبيّ فحسب، فذلك هو استعمل آلة البروبوغاندا (الإعلام) ضدّ ذاتها. يقدّم النصّ الكثير للقارئ الذي يبحث عن المدخل إلى بيئة دبيّ المدينيّة الوهميّة الصور غالبا، وتصوّر الجهد الضخم الذي بذله مفكّرون ومصممون موهوبون جدا. تقرير ما يعنيه هذا كلّه أمر متعلّق بالقارئ.

ملاحظات:

  1. أوليه بومان وريم كولهاس ومارك وينغلي، محررون. فوليوم (مجلّد) 12: المناخ. أمستردام: ستيختينغ آركيس، 2007. داخل الغلاف الأمامي.
  2. أوليه بومان وريم كولهاس ومارك وينغلي، محررون. فوليوم (مجلّد) 12: المناخ. أمستردام: ستيختينغ آركيس، 2007. ص. 7.
  3. كولهاس، ريم. "مانيفستو بكين." مجلّة وايرد آب 2004: 120.
  4. أوليه بومان وريم كولهاس ومارك وينغلي، محررون. فوليوم (مجلّد) 12: المناخ. أمستردام: ستيختينغ آركيس، 2007. ص. 454.


بيل سارنكي
أستاذ مساعد للهندسة المعمارية في مدرسة الهندسة والتصميم، بالجامعة الأمريكية بالشارقة.


الترجمة من الإنجليزية: ديالا خصاونة.


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Al Manakh - cover

 

Dubai

 

Dubai

 

Dubai

 

Dubai

 

نَفَس  |  اصدارات

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home