Nafas in Facebook
Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

ديسمبر 2008

نفس  |  فنان و عمل فني  |  المغرب

التطبيقات الذهبية لحسن ضرسي
بقلم: هيلين آدكنز

>> صور
12 صفحة صور

حسن ضرسي
ولد في كازابلانكا - المغرب ، حيث يعيش هناك.
معلومات إضافية


أنظر أيضًا

منبع الأسد
جمعية فنية في الدرا البيضاء، المغرب، أسسها حسن ضرسي وزملاء فنانون.

الجسر الفني الخامس
حدث للتوعية البيئية في الساحة العامة، من تنظيم منبع الأسد في الدار البيضاء.

جدلية حديقة لارميتاج
يتخذ فنانو منبع الأسد مبادرات ضد المخطط الجديد المعد للحديقة في الدار البيضاء.


المغرب: المقالات
في مجلة نفس للفن

المغرب: الفنانون
في مجلة نفس ويونيفرسز إن يونيفرس


خارطة البلاد

 المغرب :خريطة

 

إن حسن ضرسي المولود والمستقر في الدار البيضاء يسند ممارسته الفنية إلى أفكار ملفتة بصرياً وسهلة المنال. وتتميّز أعماله بانفتاحها على قراءات مزدوجة وسعيها إلى كشف حالات نزاع بالمعنى المجازي. يتوجه من خلالها إلى المجتمع ككل جامعاً بين الإدراك الدقيق للتراث الثقافي المغربي ومشاكل المستقبل العالمية الشأن.

يندرج الطلاء بالذهب في إطار المواضيع التي يعالجها حسن ضرسي منذ العام 2001. وقد نشأت هذه الفكرة منذ اكتشافه لفائف من ورق الجدران المنزلي الذهبية اللون من 0.45 x 15 متراً في أحد متاجر الحرفيين القريبة من محترفه. وتحل هذه اللفائق اللاصقة المستخدمة في القطع الدقيق والتزيين الزخرفي المعتمدين في الحرف التقليدية، مكان الطلاء اليدوي بالذهب.

في البداية، أخذ ضرسي يجمع بقايا اللفائف للتسلية وإجراء التجارب وتزيين جدران محترفه بها. ومن ثم، راح يطوّر أعمالاً فنية مجرّدة باستخدام مهملاته الذهبية لابتكار أعمال تقليدية الشكل على الورق. وقد تعزز سحر القطع الفنية بدعم ثمين يتمثل بأوراق الأرز الصينية التي تعلو الألواح الخشبية. يطلق ضرسي على قطعه اسم "Chute" الذي يعني "السقوط" باللغة الفرنسية متلاعباً باللفظ على الصفة المهملة من المواد المستخدمة ارتباطاً بالانهمار الإيقاعي للمجرّدات الذهبية الساقطة من خلال الصورة.

في العام 2007، أخرج ضرسي تطبيقاته الذهبية إلى العلن باستخدامه اللفائف اللاصقة على واجهة معرض فني تجاري في المدينة. وللمرة الأولى، كان معرض فنيز كادر في الدار البيضاء يقدّم أعمالاً فنية معاصرة طليعية. فإذا بالأيام الأربعة الأولى المخصصة للتجهيز تتحوّل إلى فترة تمتد على خمسة أشهر. واستحال المعرض "داراً ذهبية" تشكل معلماً لسائقي سيارات الأجرة في المدينة وموضوع محادثة لكل الذين وقع نظرهم عليه. وقد ساهمت الانعكاسات على مساحة الأوراق اللاصقة المشعّة في تحويل المبنى إلى لوحة انطباعية تلمّح إلى الاستعمال المكثّف للطلاء التقليدي والتزييني بالذهب.

في كانون الثاني/يناير 2008، عمل ضرسي على "الكوريغرافيا المدينية". وفي هذا العمل الذي نفّذه في مقاطعة المسيرة في مراكش، جعل دمية تؤدي رقصة عصرية على سطح سيارة. وكان الجسد العاري لهذه الدمية الشقراء صاحبة العينين الزرقاوين مغطاً بالذهب. وليست الحلقة السوداء الظاهرة على صدرها إلا لتذكرنا بأنها دمية ناطقة مرغوب فيها. وبالأساس، أراد ضرسي التجوال عبر المدينة مع دميته المنتصبة على سطح سيارته ولكن الشرطة رفضت منحه التراخيص الضرورية.

ومن ثم، عرض ضرسي في مرفأ غويا دي إيزورا في جزيرة تينيريف من جزر الكناري عملاً فنياً أطلق عليه اسم "الميناء الذهبي" أو "ذهب أفريقيا" وهو تلاعب على الكلام الظاهر في "خارج أفريقيا" و"ذهب من أفريقيا". إنها النسخة الأولى من سلسلة من الأعمال المشابهة المخططة للمرافئ البحرية حول العالم. وفي هذا الميناء، لصق ضرسي اللفائف الذهبية على الكتل الإسمنتية: فإذا بحوض السفن الغني يبدو منتصباً بحافته الفاتنة وهندسته البسيطة في ظل مفارقة متناقضة مع وحشية الإسمنت، وصلة وثيقة بحماية الساحل من الصراعات والهجرة غير الشرعية. وبالرغم من انجراف الشاطئ، إلا أن هذا العمل دام لبضعة أشهر وأنتج الفنان سلسلة من الصور التي تبرز اللمعان الذهبي الدافئ بتمايزه الدقيق مع الإسمنت القاسي.

إن حسن ضرسي الذي اطلعنا على فكرة تأهيل حديقة لارميتاج في الدار البيضاء قد استخدم تطبيقاته الذهبية في مشروع مديني يعتمد على تجديد كرة زيفاكو وسط الدار البيضاء. فقد تولى جان – فرانسوا زيفاكو الذي كان من أكثر المهندسين الفرنسيين – المغاربة شهرةً في تلك الفترة، إنشاء هذا النصب كرمز للممر التحتي للمشاة بين المدينة المستعمرة، فيل نوفال (المدينة الجديدة)، والمدينة القديمة. وتدهورت حال النصب مع رؤياه للعصر الذهبي، ما دفع مهرجان الدار البيضاء للفنون للعام 2008 إلى الدعوة إلى ترميم كرة زيفاكو. فاقترح ضرسي طلاء النصب باللوائح الذهبية اللاصقة، ليلبسه بهذا حلة جديدة برّاقة من شأنها أن تتلف قريباً مهما كان. الواقع أنه أمل، من خلال هذا العمل، أن يطلق النقاش حول مسائل العصرية المدينية وآثارها على المدى الطويل. بيد أن مجلس مدينة الدار البيضاء وضع مشروع ضرسي جانباً لأنه يتوقع مدة حياة قصيرة الأمد واعتمد اقتراحاً لطلاء الكرة بألوان مختلفة. ولسخرية القدر، قرر المجلس لاحقاً التخلي عن فكرة الطلاء بعدة ألوان طالباً طلاءه باللون الذهبي لاتسام هذا اللون "بصفة حيادية". عرض نموذج ضرسي للمشروع في الدار البيضاء ومعرض "في صحراء العصرية. التخطيط الاستعماري وبعده" في برلين. وقد تابع هذه العروض مع "حطام السفينة العظيمة" وهو تجهيز ضخم استخدم فيه كرة زيفاكو في تمثال لكوكب غارق مغطى بالجروح. ويعمل الفنان حالياً على تطبيقات ذهبية على دبابات استخدمها حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط.

يسلّط حسن ضرسي الضوء على فكرة الحلول بين الإدراك المرئي ومفهومنا للقيمة. فمن شأن لفائفه الذهبية أن تفسح المجال للانعكاس نسبةً إلى التزيّف المادي، والتباين بين طبيعة الغرض المطلي بالذهب وافتتان الحضارة بالذهب. وتعتمد تطبيقاته الذهبية على لحظة التحوّل التي تشمل مفاهيم التغطية والترميم والتمجيد الاصطناعي.


هيلين آدكنز
مؤرخة فنية حرة ومنظمة معارض ، تعيش في برلين ، ألمانيا.


(الترجمة من الإنكليزية: ماري يزبك)


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Hassan Darsi

 

Hassan Darsi

 

Hassan Darsi

 

Hassan Darsi

 

Hassan Darsi

 

Hassan Darsi

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني  |  المغرب

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home