Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

نوفمبر 2008

نفس  |  مؤسسات

مؤسسة خط
مقابلة مع هدى سميتسهوزين أبي فارس
بقلم: هاوبت و بيندر

>> صور
8 صفحة صور

مؤسسة خط
مركز للخط العربي

Van Tuyll Van Serooskerkenweg 142
1076 JT Amsterdam
Netherlands
الموقع الإلكتروني / البريد الإلكتروني

مشروع ملصق
مجموعة تصاميم خط الأولى للملصقات الجدارية

معرض في غاليري ترافيك
البرشا، دبي
الإمارات العربية المتحدة

13 تشرين الثاني/نوفمبر – 5 كانون الأول/ديسمبر 2008

 

تأسست مؤسسة خط في العام 2004 في أمستردام كمؤسسة ثقافية مكرّسة للبحث والتنمية من خلال مشاريع وبرامج تركز على تجديد تقاليد الفنون التطبيقية في العالم العربي والشرق الأوسط (من صلب الثقافة). ولا تشير كلمة خط إلى الكتابة، والنسخ، والنقش، وفن الخط، والطباعة وحسب، بل تعني أيضاً، كما الخط على الصفحة...، خط التفكير... والاتجاه...

هاوبت وبيندر: ما كان خط تفكيرك عندما قررت تأسيس خط؟ كيف ترتبط هذه المبادرة بخلفيتك الخاصة وتجربتك الشخصية؟

هدى سميتسهوزين أبي فارس: كانت الفكرة الأساسية تكمن في إنشاء مؤسسة ثقافية مكرّسة لتطوير الخط الطباعي العربي في العالم العربي والشرق الأوسط بغية تأمين منصة لبناء شبكات إبداعية متداخلة الثقافات تؤدي دوراً تعليمياً من خلال التوعية حول الدور الحيوي للتصميم في بناء بيئة مستدامة من المؤتمرات، والمنتديات، والمنشورات. وكان الهدف يتمثل بمد الجسور وإقامة الحوارات بين الشرق والغرب من خلال التصميم وطباعة الخط (أي من خلال المظاهر البصرية والخطية من التواصل). أما الهدف الثاني فيقتضي إعادة إرث الفنون التطبيقية الإسلامية إلى التصميم المعاصر والسياق الإعلامي الجديد وتأمين الصلة بين الشباب العربي وهذا الإرث، وتشجيعهم على التجديد بالمحافظة على الصلة مع هذا التقليد الثقافي التاريخي.

بصفتي مصممة تخطيطية تلقت التدريب في أفضل المعاهد الفنية في الولايات المتحدة الأمريكية (معهد رود آيلاند للتصميم وجامعة يال)، عدت إلى الشرق الأوسط في بداية تسعينيّات القرن العشرين (وبالتحديد إلى بيروت ومن ثم انتقلت إلى دبي) لأعلّم وأمارس التصميم. واجهت عوائق جدية من حيث توفّر المهارات والمعارف حول التصميم والخط الطباعي والفنون التطبيقية بوجه عام. كمصممين عرب، لطالما كنا نتطلّع إلى الغرب لنستلهم منه ونستقي التوجيه (ومعايير الامتياز). وقد انتهى بي الأمر أدرّس على مدى 12 عاماً في معاهد تربوية أمريكية (الجامعة الأمريكية – بيروت ولاحقاً الجامعة الأمريكية – دبي). نادراً ما استغرقنا الوقت لنبحث في إرثنا العربي والإسلامي في مجال التصميم. كنت مضطرة لأتعلّم إرثي الفني العربي عندما وضعت كتابي الأول "الخط الطباعي العربي" "Arabic Typography". فأدركت عندئذ أننا بحاجة إلى النظر في إرثنا من دون تقليده: يكفي أن نستخرج المناسب منه لنبث فيه حياة جديدة وتقنيات جديدة ترتبط بالوقائع المعاصرة لمجتمعاتنا العربية – ما يوفّر سمات تتجاوز الحدود الوطنية وأخرى تسلّط الضوء على هذه الاختلافات الوطنية بين الدول العربية مساهمةً في إغناء الثقافة البصرية العربية والشرق أوسطية.

هاوبت وبيندر: هل يمكنك أن تذكري النشاطات والأحداث التي نظّمتها مؤسسة خط ارتباطاً بأهدافها وتجسيداً لها؟

هدى سميتسهوزين أبي فارس: إن النشاطات التي قامت بها مؤسسة خط إلى تاريخه تقوم على خط مشترك هو التعليم (بالمعنى العريض للكلمة، مع تركيزها على الخط الطباعي العربي والتصميم العصري كمواضيع إلزامية). يعتبر الخط العربي أبسط الأسس وأكثرها تجريدية للفنون التطبيقية في الثقافتين العربية والإسلامية (ومحدد رمزي وبصري أو أساس مشترك لهاتين الثقافتين المختلفتين) ونسعى إلى المحافظة عليه في صميم نشاطاتنا كافة. إليكم بعض الأمثلة:

- كتابات، المؤتمر الأول للخط العربي والطباعي (2006، بالتعاون مع لينوتايب والجامعة الأمريكية – دبي). كان هذا أول مشروع جريء يجمع الماضي والحاضر، ويستعرض تاريخ المخطوطة وتطورها كطباعة وارتباطها بالتصميم والتكنولوجيا العصريين.

- "المزاوجة التيبوغرافية للخط الطباعي العربي (النسخة 1.0)" هو مشروع امتد على ثلاثة أعوام وقد جمع مصممين عرب وهولنديين للعمل على ابتكار خمسة خطوط عربية تضاهي الخطوط اللاتينية (الهولندية)، ما أدى إلى ابتكار خمس عائلات من الخطوط الثنائية اللغة مصممة خصيصاً للمنشورات الثنائية اللغة. وقد أدى المشروع إلى إعداد كتاب يوثّق المسار ويحدد القواعد والتوجيهات للمصممين الذين يحتاجون إلى إجراء مشاريع تصميم مماثلة. صدر الكتاب مع الخطوط العربية الناتجة وقد استخدمته كل المنظمات المرموقة كما الطلاب والمحترفين في الشرق الأوسط، وفاز بجوائز في مجال التصميم مساهماً في تقدّم التصميم الطباعي العصري في المنطقة. أطلق الكتاب في إطار ندوة في أمستردام حول الثقافة البصرية العربية المعاصرة "خط كوفي وكفية" وعرضت الخطوط في معرض "الهيما" (الذي أنجز ضمن شراكة بين مصممين عرب وهولنديين/أوروبيين شباب).

إننا في صدد إطلاق "المزاوجة التيبوغرافية للخط الطباعي العربي (النسخة 2.0)" الذي يركز على الطباعة في البيئة المدينية المبنية ويقيم الصلة بين صناعة المكان والهندسة المعمارية والخط الطباعي الثنائي اللغة (اللاتينية والعربية) في مدينتين متوازيتين شأن دبي وأمستردام. وهذه المرة، سيشمل المشروع التعاون بين مصممين ومهندسين معماريين عرب وهولنديين. كذلك، إننا في صدد إعداد معرض رحّال بعنوان "شرقيات: الرصاص والضوء والحروف" الذي سيربط إرث التصميم الطباعي الأوروبي بالإرث السائد في العالم العربي.

هاوبت وبيندر: أطلقت شبكة مؤسسة خط الإلكترونية في آب/أغسطس 2007. أي ديناميات وأطر تعاون تبرز بنية الشبكة هذه وأي فوائد تقدمها؟

هدى سميتسهوزين أبي فارس: إن ما تؤمنه الشبكة الإلكترونية هو وجه دولي للأعضاء والثقافة والتصميم في المنطقة بشكل خاص. فإنها تجمع أفراداً لما كانوا ليلتقوا أو يتعرّف أحدهم إلى الآخر، ضمن مصلحة مشتركة، وتسمح باكتشاف أفراد يمكن إجراء تعاون مهني و/أو التفاعل اجتماعياً معهم. وبهذا، تتفوّق على الحدود الحسية وتتميّز بأنها مباشرة واقتصادية.

هاوبت وبيندر: من هم أعضاء الشبكة وزوّارها وأين يقع مقرهم؟ لاحظنا أن الموقع الإلكتروني باللغة الإنكليزية بشكل أساسي...

هدى سميتسهوزين أبي فارس: إن الأعضاء هم بوجه عام مصممون وفنانون بصريون وطلاب ذوو خلفية عربية أو إسلامية كما أنهم أوروبيون وأمريكيون مهتمون بثقافات العالم العربي والشرق الأوسط. وفي المبدأ، إنه مجتمع مفتوح يتولى أعضاؤه توليد المحتوى. إن اللغة هي الإنكليزية بشكل أساسي لأنها لغة عالمية ولأن معظم الأعضاء يصدرون الكتابات بهذه اللغة مع أن الموقع مجهّز تقنياً ليتحمل عدة خطوط بعدة لغات، فيمكنهم الكتابة بسهولة في أي لغة أخرى يشعرون بالارتياح فيها. إننا نعتزم في المستقبل إخضاع بعض أقسام الموقع للمراقبة التحريرية وإجراء مزيد من الترجمات لبعض المحتويات، ولكن هذا العمل يعتمد على حجم الأموال التي يمكننا جمعها لهذه الغاية.

هاوبت وبيندر: كمؤسسة، كيف تنجحون في تأمين الانسجام بين المشاريع والمحصلات التجارية وغير التجارية لدى إعداد المشاريع بالاشتراك مع القطاعات المحلية؟

هدى سميتسهوزين أبي فارس: إننا نلتزم بالمشاريع التي تتحلى بقيمة ثقافية وتتوافق مع أهدافنا. نحاول العمل على مشاريع يساهم منتجها في الترويج لمصممين شباب عرب وشرق أوسطيين و/أو الثقافة العربية والشرق أوسطية. أما اهتمامنا بالطابع التجاري فينجم عن كون النتاج الفني طريقة أكثر شعبية لنشر الرسالة بما يتخطى حدود المجتمع الفني فيطال الجمهور العريض. ونرغب في ابتكار تحف فنية قد تقترن برسالة اجتماعية غير مباشرة وتخدم غاية براغماتية (شأن الخطوط).

هاوبت وبيندر: افتتحت مؤسسة خط معرضاً في غاليري ترافيك للتصميم في دبي حيث أعلنت نتائج مسابقة مخصصة "لإعادة ابتكار التصاميم الجدارية بلمسة شرق أوسطية". فكيف كانت الاستجابة للنداء الذي أطلق في فترة سابقة من هذا العام وكيف يمكنك تلخيص هذه التجربة؟

هدى سميتسهوزين أبي فارس: إن المشروع الأخير الذي أطلق من خلال شبكة خط يكمن في مسابقة في التصميم لمجموعة تصاميم خط الأولى، بعنوان "مشروع ملصق". كانت الاستجابة للمسابقة مشجّعة جداً من حيث المشاركة: تلقينا 150 طلباً واضطررنا لتخفيض اختيارنا إلى 19 تصميماً عرضناها وأنتجتها شركة موزاييك في نسخة محدودة من الملصقات الجدارية للتصميم الداخلي لتباع من خلال مختلف التجار في المنطقة والعالم. وكان الجمهور غفيراً في افتتاح المعرض في غاليري ترافيك وعاد عدة زوّار بعد بضعة أيام ليشتروا بعضاً من الملصقات الجدارية ليستخدموها في منازلهم أو مكاتبهم.


هاوبت و بيندر
جيرهارد هاوبت وبات بيندر رئيسا تحرير مجلة الفن نفس وشركاء في نشرها، وينشرا منذ عام 1997 المجلة الإلكترونية عوالم في عالم - عوالم الفن، ويعيشا في برلين - ألمانيا.


(الترجمة من الإنكليزية: ماري يزبك)


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Khatt Foundation

 

Huda Smitshuijzen AbiFarès

 

Khatt Foundation

 

Khatt Kufi & Kaffiya

 

El Hema exhibition

 

Bahia Shehab

 

نَفَس  |  مؤسسات

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home