![]() |
|
||||
مايو 2009 |
نفس | فنان و عمل فني | فلسطين |
|
جمانة إميل عبود: الغوّاص
|
|
>> صور
الغوّاص. 2004 جمانة عبود
بينالي البندقية 2009
فلسطين: الفنانون |
بعملي في مجالات مختلفة شأن الرسم والتجهيز والفيديو والأداء، ترتبط دوافعي واهتماماتي بثنائيات وجودنا، ولا سيما علاقة كل منا بذاكرته الشخصية و/أو الجماعية. وتقوم لغتي الإبداعية على فعلي الستر والكشف. لدي هاجس - آمل أن يكون مرهفاً - تحليل الماضي جنباً إلى جنب مع الدورات الحالية. وتعابيري الإبداعية مجازية، سواء كانت جماعية أو شخصية؛ أفكّر في المفارقات، والشفافية، وآثار الآخر. "الغوّاص" فيديو روائي يسرد قصة غوّاص مجهول الجنس والاسم والجنسية، يبحث بشكل دائم عن "القلب". إن الأماكن التي يزورها الغوّاص مجهولة يشار إليها بـ "الأرض، والبحر، والسماء، والثلج". إنها أراضٍ لا تخضع لأي سلطة يمر بها الغوّاص في بحثه عن "القلب". وباستخدامه بذلة الغوص كالستار أو القناع أو آلية الدفاع الأساسية، يبدو عالمه (بل هويته) غامضاً ومجهولاً لا يعلن ولاءه لأي كان. على مستوى أول، يبدو الغوّاص منبوذاً. إنه يملك دياراً حتماً ولكن موقع دياره مجهول. يبحث باستمرار عن "القلب" طالباً نصيحة الآخرين على مدى بحثه ومتنقلاً من مكان إلى آخر. وعلى مستوى ثانٍ، يظهر الغوّاص "بطلاً خارقاً" (يرحَّب به على فرادته) ورحّالة مستقلاً مستعداً للمغامرة في "أماكن مجهولة" بإرادة لا تستكين ووحدة وادعة. نشأت فكرة الغوّاص عن رغبتي في ابتكار عمل يكون نتيجة للجمعيات القومية أو القائمة على الجندر، كما عن تحدّري وعيشي في بيئة متوترة تناضل باستمرار للمطالبة بحقوقها الوطنية (فلسطين / إسرائيل). وبطبيعة الحال، ولدت من رحم تجربة شخصية: إنني فلسطينية، ترعرعت في كندا وأعيش حالياً في القدس، أضطر في بعض الحالات لأشرح هويتي وأتخذ مواقف دفاعية نوعاً ما. ومع أنني ممتنة لتجاربي الثمينة، إلا أنني أشعر في معظم الأحيان بأنني مهجّرة وضعيفة. أتوق إلى زمن يستتب فيه السلام في هذا العالم، ولكنه يقال لي إنني ألوذ ببعض السذاجة في هذا الصدد. يشبهني الغوّاص في "بطولته". وقد دارت عدة مشاهد من أعمال أخرى حول موضوع البطولة واعتزمت إنتاج الغوّاص كأول بطل من سلسلة "أبطال". فإذا به يبصر النور مستوحى من روايات أليس في بلاد العجائب، وساحر أوز، والأمير الصغير. إن الغوّاص نوع من الأبطال لا يرتبط بقضايا الأمة أو حقوق الجنس وإنما ينطلق من أمور "صغيرة" بالحجم لا تنفصل عن جوهرها، أو قاعدتها، أو مركزها: القلب. وقد يمثل القلب الديار أو الحب أو الحرية أو الوحدة، وكل هذه تشمل بعض الراحة والهدوء والسلام. وبالتالي، يمكن ربط القلب في التسجيل بالديار ولكن الغموض هو ما يهمني. فهو لا يمثل شخصاً معيّناً وقد أردته أن يجسّد الجميع. أنوي أن أنتج عدة فصول حول هذه الشخصية المجهولة. وقد ركّزت في الفصل الأول على بحث الغوّاص عن "القلب". وفي الفصل الثاني، يخوض بحثاً آخر.. وهلمّ جراً.
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |