![]() |
|
||||
مايو 2009 |
نفس | فنان و عمل فني | ماليزيا |
|
ماتاهاتي
|
|
>> صور
ماتاهاتي منصور رامي محمود هامير صويب محمد أحمد فؤاد عصمان بايو أوتومو رادجيكين أحمد شكري
ماليزيا: الفنانون |
الماتاهاتي (MATAHATI)، وترجمتها ’عين الروح’، هي مجموعة مسجلة كشركة، وقد أسستها مجموعة من الأصدقاء الذين كانوا طلاباً في جامعة مارا للتكنولوجيا، حيث تخرجوا معاً في سنة 1991. وقد بدأت المجموعة عند تأسيسها بسبعة أعضاء: أحمد فؤاد عصمان، وأحمد شكري محمد، وبايو أوتومو رادجيكين، وهامير صويب محمد، وكمال عرفان قاميصان، ومنصور رملي محمود، وسرية يوسف تاليسمايل؛ وقد تقلص عدد أعضاء المجموعة عندما تطورت وأصبح خمسة أعضاء مازالوا يواصلون العمل معاً حتى اليوم. يتحقق هدف المجموعة من خلال معارضهم الدورية المشتركة وكذلك من خلال الوظيفة التي تؤديها المجموعة كهيكل داعم يستطيع كل فنان الاعتماد عليه في تطوير تجربته، وكمجلس لاستطلاع الرأي حول الأفكار الجديدة وطرق العمل، أو كزوج إضافي من الأيدي الممدودة لمن يحتاجها. واجهت مجموعة ماتاهاتي التي انطلقت من الجامعة ظروفاً مختلفة عن عهد النهضة الملاوية التي يمكن تتبع تاريخها ابتداء من المؤتمر الثقافي الوطني في 1971، الذي تشكل كاستجابة لأحداث الشغب العرقي في 13 مايو 1969، مما دعى لرد حاسم. شهدت ماليزيا تحولاً في التسعينات بفعل التغيرات الاجتماعية والافتصادية والثقافية وكذلك بفعل تحديات العشر سنوات الماضية. لقد كان اهتمام المجموعة مركزاً بايحاءات جديدة و "حس مذهب عفلي جديد’ على قضايا اجتماعية أكبر "تبدلت"، حسب تحليل رضا بياداسا، "بجاهزية بعض الفنانين الملاويين للتغلب على العرق الذي يستحوذ على وعيهم"[1]. يستشهد بياداسا بعمل بايو أوتومو رادجيكين Bujang Berani 1991 كتمثيل لهذا التركيز على الظرف الاجتماعي، الذي يخاطب قضية الاستبدال الاجتماعي التي لم تؤثر على الأوضاع المحلية فقط وإنما تعدتها لتتخذ منحى عالمي أيضاً.
مما أدى بالمجموعة لأن تخاطب مواضيع تمتد إلى ما هو أبعد من الاهتمامات الوطنية أو المحلية، أو على الأقل أن تبرز السياقات التعزيزية والنقاط التي من شأنها نقل الوضع نحو الدور الذي بإمكان الفن أن يلعبه في زمنهم، عند عرض مواضيع محلية للنقاش. يكمن الفرق في فكرة المرحوم "كريشن جيت" وهي "يمتلك هؤلاء الفنانون حساسية مشتركة تتضح معالمها من: غزارة السياق الاجتماعي في أعمالهم الفنية بشكل عام. ويبرز هذا الاتجاه أيضاً في رفضهم للايماءات الفنية الفردية والبطولية، واستعادتهم للشخوص كنوع من الاستراتيجية السردية القوية" [2]. على سبيل المثال، تتجلى أهمية المفردات والمحتويات الملاوية والاسلامية عند هؤلاء الفنانين في التحقق من قضايا الهوية، الاجتماعية والشخصية كلاهما معاً، التي يراها هؤلاء الفنانين من خلال وسائط أكثر حرية ومطلقة العنان للخيال والغموض في التعبير. يعرض العمل الفني لهامير صويب محمد "جاوي 2" (1999-2008) صحائف ورقية مدون عليها نصوص جاوية منقوشة بلغة بريل وهي تجابه الجمهور الذي يفتقر للبراعة في البريل بنفس درجة افتقاره للخط العربي. ويصف الفنان عمله قائلاً، "جاوي هو الثروة الأكبر قيمة لوحدة الملاويين. إنه ليس رمز سري ولكنه شيء يجب على الناس الآخرين تعلمه حتى يتمكنوا من استخدامه والسيطرة عليه" [3]. يكشف تعليق هامير حول الحاجة لاستعادة السيطرة على الهوية أن جوهر الأمر هو بمثابة تعهد شخصي واجب وليس طريقة أداء شامل للعروض الظاهرة والمكائد. يحاكي أسلوبه بالنسبة له، وإلى حدٍ ما بالنسبة لماتاهاتي، الارتباط بالتثقيف الخاص وليس تقديم نصيحة للجمهور. شخص المقاتل في العمل الفني لبايو أوتومو رادجيكين Qiblat 2006 هو "استعارة لهذه الروح التي تصبح مصدر دعم وحماية للفرد خلال رحلة حياته" [4]، وهنا يظهر المحارب منشغلاً في خضم بحثه عن اتجاه وربما يكون مستغيثاً أيضاً بالأصالة و rehal مثل الأدوات المساعدة لهذا البحث الخاص. وبنفس الشكل، يربط العمل الفني لأحمد شكري محمود "الرسول 1" 1998-2008 البحث عن هوية المرء من خلال الدين والتجارب الاجتماعية والثقافية برحلة واحدة منفردة، ويعرض عمل منصور رامي محمود Kantangku 2004-2007 المبني على قصيدة شعرية من تأليف جلال الدين رومي محاولات الوحدة مع الكهنة، حيث تقاطع الشخصي يصف ويظهر الحدود والحالة الطارئة للتجربة الانسانية والاجتماعية. تخدم استراتيجيات المجموعة للتعامل مع هذه القضايا الكبرى في تقريبهم من وطنهم. يدعو شكري من خلال عمله الفني القديم "قاعة المطالعة 5" للاهتمام بهذه القاعات التي تكون ’أول شيء يواجه الشخص عند دخوله لأحد المنازل’ [5]. وقد صنع في هذا العمل قاعات المطالعة المحلية، التي ’توحي بالثروة والرفاه والاستقلالية’ [6]، بشكل مرح كما لو كانت تحقيق مخابراتي حول الرغبات في الهوية الاجتماعية السطحية. وهم يتطرقون بشكل واسع في أعمالهم أيضاً للاهتمامات البيئية الخاصة بالمشهد والسياق الفنيين الماليزيين، كما في عمل هامير الفني Air Yang Sangat Dalam (2005) وعمل شكري الفني "تحذير! عبور حيوان التابير Tapir1 2007. قد يبدو استبعاد الرغبات الأحدث لسرد القصص القديمة والمحرم مهاجتمها، أو كبديل فرض التفسير اللازم لسرد القصص المحرم مهاجمتها، وهذه الطريقة المثيرة لبعض الشكوك، شيء تحرري. يمكننا استنباط حس الانفتاح والاحتمالية في العمل الفني لمنصور Nobel Untuk President 2007 لتفسير سبب لماذا لايكون الفائز بجائزة نوبل بعد ذلك رئيساً. إن ما تبرزه هذه الأعمال هو أنه بمجرد مواجهة هذه القيود فإن الأخيرة لاتكون محرمة تماماً. لقد قام فؤاد في أدائه الفني "خصلة الشعر / السلام" (2004) بجعل جمهوره يساعد في قص الشعر الذي كان يربيه خلال السنوات الخمس الماضية. إن عرضه لترك مادة شخصية جداً من جسمه في أيدي الآخرين هي تأكيد على الثقة بالآخر واحترامه. وقد ألصق على ظهره كلمات مكتوبة في عدة تصنيفات تعبر عن شخصه هي ’ذكر’، ’ماليزي’، ’آسيوي’ و ’مسلم’ وكانت ظاهرة للجمهور أثناء عملية قص خصلات الشعر. لقد حضر هذا الأداء الفني الذي حدث في فيرمونت في الولايات المتحدة الأمريكية جمهور غفير معظمه من الغير آسيوين والغير مسلمين والغير ماليزيين، ولذلك بانت هذه الملصقات على حقيقتها، علامات مصنوعة يدوياً، لا أكثر ولا أقل. يقدم فؤاد في العمل الفني "إعادة تجميع الذكريات الضائعة منذ زمن بعيد #8" (2007) مجموعة من الصور المعدلة لأحداث تاريخية واجتماعية تخلق للجمهور سلسلة من ’الذكريات الزائفة’ مستوحاة من كيفية سرد التاريخ من قبل زعمائه والذين على رأس السلطة فيه. هنا، يأخذ الفنان على عاتقه تحريف التاريخ بفيلم يتمثل دوره الصغير بشكل مماثل لضخامة هذه الأحداث البارزة والمشهورة، وكذلك يلخص الرحلة التي قطعتها المجموعة ككل – كأشخاص، كل واحد بطريقته الخاصة في بحثه عن عن بعض الرضى من خلال صنع جزء من هذا التاريخ الكبير حسب وجهة نظره. ملاحظات:
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |