Nafas in Facebook
Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

أبريل 2009

نفس  |  فنان و عمل فني  |  بنغلادش

شهيدول علم
بقلم: فاريها كاريم

>> صور
12 صفحة صور

الروح المهاجرة

عمال مهاجرون من بنغلادش

شهيدول العلم
مواليد عام 1955 في داكا ، بنجلاديش ، حيث يعيش هناك
معلومات إضافية


أنظر أيضًا

دريك
منظمة تعنى بشؤون المجتمع: وكالة صور، معرض، مهرجانات، منشورات، أعمال تربوية، إلخ. من هاوبت وبيندر

شوبي ميلا الرابع
المهرجان الدولي للتصوير، بنغلادش 2006، من تنظيم دريك وشركائها. من فريحة كريم


بنغلادش: المقالات
في مجلة نفس للفن

بنغلادش: الفنانون
في مجلة نفس ويونيفرسز إن يونيفرس


خارطة البلاد

 بنغلادش :خريطة

 

سأل أحد المراسلين الأجانب الآخرين: "كيف يبدو شهيدول؟" كنا في نادي داكا الشمالي نعالج قضية المهاجرين في الجزء المخصص لهم من البلدة.

لم أتمكن من العثور على الكلمات. ما عساي أقول عن هذا الرجل، عن خالي، عن هذا المصوّر الفوتوغرافي الذي أنشأ مؤسسة دريك التي تعد أضخم وكالة للصور في بنغلادش، وأول مقر آسيوي للجنة التحكيم في مسابقة الصور الصحافية العالمية، والرائد في نشر البريد الالكتروني في البلاد، والمؤسس لمهرجان شوبي ميلا وهو أضخم مهرجان للصور في آسيا، ومؤسس وكالة دريك للصور، ومعهد باثشالا الجنوب آسيوي للتصوير، ووكالة ماجوريتي ورلد، والفرد الوحيد من أفراد أسرتي الذي رافقنا إلى المسارح ودور السينما في طفولتنا بدلاً من أن يسألنا ما إذا كنا نبلي حسناً في المدرسة.

أجبت بما خطر على بالي فقط: "إنه منشغل جداً".

غيّر شهيدول علم وجه فن التصوير في بنغلادش. من المهنة التي كانت تتولاها حفنة من الأشخاص، باتت تتنافس اليوم مع دول شأن فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المسابقات العالمية. وبنظرته الناقدة إلى الممارسات المؤسسية، تنم صوره عن إنسانية نادرة. وعندما يسأل ما إذا كان يحمل إي أغراض حادة لدى صعوده إلى الطائرة، يجيب: "لساني فقط" قبل أن يستلّ آلة التصوير ويخلّد أنبل الوجوه.

نسلّط الضوء على أعماله حول الهجرة التي تحمل عنوان الروح المهاجرة. إنها ترسم ملامح درب العمّال البنغلادشيين المهاجرين عبر المملكة المتحدة، وسنغافورة، ودبي، والهند، وماليزيا، ونيبال، وجزر المالديف. إنها قصة الطموح والآمال، الحب والخسارة، ضمن دينامية الواقع الاقتصادي والتاريخ الاستعماري.

اختار الموضوع ليتحدى به الأفكار الأوروبية المقوّلبة حيال الهجرة. ولكنه تنبه له أيضاً من تجربته الخاصة حينما رأى أن القيم الأسرية المعتمدة في طبقته المتوسطة تروّج للظلم الذي يواجهه العمال المهاجرون بعد أن شاهد صورة للأسرة تضم 21 ابن عم لم يبقَ سواه في بنغلادش.

"كل هؤلاء كانوا مميزين وتلقوا أفضل تعليم يمكن لبلدي أن يمنحهم إياه ولكنهم اختاروا أن يخدموا دولاً لم تستثمر قيد أنملة في تربيتهم. وفي العام الماضي، أرسل العمال المهاجرون 6.7 مليار دولار إلى بنغلادش. ولكن هؤلاء الأشخاص يعاملون كالحثالة في حين أن مستغليهم يواجَهون بالاحترام".

تتراوح الصور بين صورة طفل في منزله المصنوع من قصب السكر وزوج حذاء مسحوق، وبين لحظة الحنو بين زوجين يوشكان على أن يبتعد أحدهما عن الآخر آلاف الأميال وشريط من الأسلاك الشائكة.

في إحدى الصور، يظهر ثلاثة عمال يقفون أمام برجي بتروناس في كوالالمبور في حين أن ناطحة السحاب تتلاشى في الخلفية. فإذا بي أسأله: هل تعمّدت التقاط العمال في الوسط؟

"غالباً ما تنقل الصور باللاوعي. تتأثر صورك بالسياسة التي ينتهجها الفنان. إن الفن أداة نافذة وسلاح تغيير. إنه من الأهم أن ندركها على أنها تخصّ أفراداً قيّمين ضمن الحيّز المكاني، ونحدد المسافات الفاصلة بينها وبين المعاقل التي يبنونها. قد لا يتمكن هؤلاء العمّال الذين بنوا هذا البرج من التسوّق في هذه المتاجر الفاخرة".

إذا كانت الصور تتأثر بالسياسة، فما هي سياستك؟ فإذا به يجيب: "الرفعة والفوارق الاجتماعية بوجه عام. إن أعمالي تصب في هذه الخانة – مثل عمل تحطّم السفينة الذي قمت به حول الأقليات الجنسية ومرض الأيدز. لا يجدر بنا أن نختزل الأشخاص بالأفكار المقولبة وإنما أن نقدّرهم على ما هم عليه كأفراد يعرفون حياة مفعمة بالأحداث المتقدة والمعقّدة".

بدأت مسيرته في مجال الصورة الصحافية على الشوارع. فقام بمشروع شخصي يقتضي تصوير الحركة الاحتجاجية التي نظّمت ضد الدكتاتور إرشاد من العام 1986 وحتى الإطاحة به في العام 1990. وقبل ذلك، نفّذ أعمالاً واقعية في مجالات الموضة، والتصوير المؤسسي، والإعلانات. ومن ثم، عرض صوره وحاز جائزة الأم الجونز وكان أول آسيوي يحصدها. وكانت مناسبة للقاء شريكة حياته لـ 21 عاماً رحنومة أحمد وهي كاتبة وعالمة أنثروبولوجيا شاركت في الحركة فيما تبرز صوره إلى صديق مشترك.

طلبت منه أن يصف نشاطه. وتوقعت أن يتحدث عن دريك التي أنشأها ليتحدى الهيمنة الغربية في تصوير بنغلادش، أو بوابة حقوق الإنسان (Banglarights.com)، أو ماجوريتي ورلد (Majorityworld.com) التي تعدّ أول وكالة في العالم للمصورين المحليين من الجنوب.

بدلاً من ذلك، تحدث عن صبي يدعى ميزان كان يعمل في منزل والدته. وأخذ يصف كيف كان يشاهد التلفاز من الشرفة فيما يسترق النظر عبر الباب إلى أن التقط صورة وطبعها على الروزنامة وأعطى نسخة عنها له ووالدته: "ومنذ ذلك الحين، راح ميزان يشاهد التلفاز من الداخل. إنه تفصيل صغير ولكنه مهم لأنه يعني أنني أستطيع التأثير بمن يعيشون معي".

تشعر مع شهيدول أنك تمعن النظر في الأحداث اليومية والقصص الدقيقة التي تشكل بذوراً تنمو في هذه المؤسسات العظيمة. فيتحوّل أي عمل صغير إلى قضية سياسية تنفَّذ عبر مغامرة جديدة أو مؤسسة جديدة. إنه يعيش وفقاً لمعتقداته – إن قيادته للدراجة بدلاً من السيارة خيار سياسي، تماماً كما هو رفض انتعال أي حذاء غير الصندال حتى في المناسبات الرسمية. وبسبب سياسته، واجه العنف. وعندما قدّمت دريك منصة للحركة ضد القمع العسكري في ظل رئاسة خالدة ضياء للوزراء في شباط/فبراير 1996، أقدمت عصابة من الرجال المسلّحين على الاعتداء عليه وإصابته بجروح بالغة فيما كان يعود من زيارة والده في المستشفى.

وغالباً ما يستذكر قصة مجموعة الأطفال التي راح يصوّرها في خلال فيضانات العام 1988. وحينما التقط الصورة، لاحظ أن الصبي الأكثر رغبة في أن يصوَّر كان أعمى.

ما أهمية هذا الموضوع؟ "إنه تحقيق للذات. لم أسأل الصبي عن اسمه. وهذا ما ينتابني على نحو دائم. إنه ليعزّ على قلبي أن أحظى بالتقدير لأنني صحافي وآمل ألا أخون هذه الثقة أبداً. يمكنني أن أكون صوت من لا صوت لهم. وقد ذكّرني هذا الصبي بنفوذ منصبي".

إن كل من يمضي وقته في العمل المؤسسي فيما يتمتع بحس فني عالٍ يقوم بتضحيات كبيرة. فأين يجد نفسه بعد عشرين عاماً؟

"أريد الانخراط في العالم على مستوى فلسفي ولكنني لا أستطيع القيام بذلك قبل أن أشعل الشعلة".


فاريها كاريم
صحفية من بنجلاديش ، تعيش في جلاسجوف - المملكة المتحدة. وتعمل حاليا في جريدة محلية في جرينوك - اسكتلاندا.


(الترجمة من الإنكليزية: ماري يزبك)


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Shahidul Alam

+ تكبير

Shahidul Alam

 

Shahidul Alam

 

Shahidul Alam

 

Shahidul Alam

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني  |  بنغلادش

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home