|
||||
نور البستكي |
|
نور البستكي |
ملمس الكلمات إن اللغة عبارة عن رموز و إشارات تعبيرية، يتم تنسيقها في إطار معين لتشكلَ معاني تستخدم للتعبير عن أفكار و تصورات معينة. يتمُّ استخدام اللغة كوسيلة لتوصيل الأفكار فالكتابة والقراءة والإيماءات والكلام و الأصوات جميعها أشكال من اللغة. لقد اعتمد الإنسان اللغة الصوتية (المحكية،السمعية) كطريقة أساسية للتواصل والتعبير، وكانت الكلمات مكونة من وحدات صوتية و ليست حروفاً وهذه الوحدات الصوتية تقوم بنقل الأفكار والأوامر بين الأفراد على شكل أصوات. والكلمات المنطوقة لها فعل قوي فقد اقترن ظهورها بظهور الإنسان على وجه الارض، ففي العصور البدائية كانت تعتبر أسلوباً للفعل وأساساً للتواصل بين الجماعة. وبواسطة اللغة المحكية بدأت القصص والروايات ومن ثم الأساطير بالتشكل والتواصل بين أفراد الجماعة, وهذا سمح بنشوء وحدوث الثقافة الخاصة بكل جماعة, والتي يتم توارثها عن طريق هذه اللغة المحكية. واللغة المكتوبة هي لغة مبنية على الكلمات وتستخدم لتفسر المعاني وتشرح الأفكار وتعبر عن مشاعر معينة. واللغة المكتوبة قد لا تكون مقتصرة على كلمات معينة ربما تكون جملاً وفقرات وخطابات أو حتى حروفاً. وفي بعض الأحيان تكون الكلمات لوحدها غير قادرة على ايصال معنى أوشعور معين، ولا تستطيع أن ترسم الصورة المطلوبة منها الا بالاستماع لهذه الكلمات في الإطار الذي وضعت واستخدمت فيه، كتهويدات الأطفال مثلاً فالطفل لا يستطيع أن يتقبل فكرة قراءة كلمات التهويدة تتكرر تباعاً دون الاستماع لها في السياق الذي رسمت له. فاللغة المكتوبة والمحكية تمتزجان معاً لتكوّنا أكثر القنوات أهمية لاكتساب اللغة بشكل خاص، فاللغة المكتوبة لا يمكن أن نفهم معناها في بعض الأحيان الا في حالة أكتملت قراءتها بالاستماع لها في نفس الإطار المطلوب منها. © تصوير: عمار حمّاد |
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |