|
||||
أغسطس 2010 |
|
رام الله - الأكثر فتنة؟
|
|
>> صور
رام الله - الأكثر فتنة؟
متحف جامعة بيرزيت
ص.ب. 14
فلسطين: الفنانون |
رام الله - الأكثر فتنة؟ هو عنوان المعرض الثاني من سلسلة معارض عن المدن الفلسطينية أطلقها متحف المقتنيات التراثية والفنية في جامعة بيرزيت. تسعى هذه المعارض لجذب الاهتمام إلى التنوع في العلاقات بين الناس والمكان والوقت، مع الحفاظ على الرواية الخاصة والمتميزة لكل مدينة. يحاول المشروع النظر إلى ما هو أبعد من التمثيلات النمطية للحنين والفولكلور، ويضع الدلائل البصرية والثقافية القديمة والمعاصرة في منظور يعكس التباين والتوافق بينهما، ليس لتأكيد تميز وفردية هذه المدن فحسب، بل أيضاً لتحدي الموضوعات المتعلقة بالذاكرة والهوية والتغيير. وقد كان المعرض الأول من السلسلة وعنوانه "القدس بيتنا" جزء من فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية في العام الماضي. يستقي القيمان الفنيان لمعرض رام الله - الأكثر فتنة؟ فكرة المعرض الرئيسية من الحكاية الخرافية "بيضاء الثلج" والإصرار العقيم للملكة الشريرة في سؤال مرآتها، "يا مرايتي يا مرايتي عَ الحيط، مين أحلى وحده فِ البيت؟" إنها تكشف بسؤالها حول فتنتها المزعومة عن مسببات عدم استقرارها؛ ألا وهي الجانب المظلم في سطوتها وصراعها للحصول على لقب الأكثر فتنة. "المرآة" وسط يعي من خلاله الإنسان صورته وينقد من خلاله مظهره وذاته ووجوده. لذلك، فإن المعرض نقد ذاتي عن التاريخ الاجتماعي لرام الله وحداثتها، حيث يصبح الفن هنا وسائل انتقادية تحقق في صنع المدينة وفضائاتها وفعالياتها وآمالها وتوقعاتها. ظهرت صور رام الله في الماضي في معرض في متحف المقتنيات الثراثية والفنية في جامعة بيرزيت، بينما ’رام الله اليوم’ سلسلة من التدخلات في الفضاء العام التي تموه النسيج الحضري للمدينة وبلدتها القديمة. يعالج العرض المقام في متحف المقتنيات الثراثية والفنية في جامعة بيرزيت قضايا الذاكرة والتغيير الجماعي والفردي ويجري عرضه من خلال تركيبات فنية ومجموعات من الصور الفوتوغرافية وأفلام الفيديو وعروض لأشياء شخصية وعامة. إنه يستكشف قضايا تتعلق بالجذور والأصالة في تفسير معاني الانتماء والملكية والخسارة والغربة. إنها حكاية رام الله كما كانت في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، تلك البلدة الصغيرة التي تجذّرت بتاريخ وأصول عائلاتها وحمايلها. يستدعي هذا المعرض للذاكرة صورة رام الله وكأنها انعكاس في مرآة الماضي، مكان له جاذبيته الخاصة، مغموس بقصص الحب الشخصية والهجرة والزواج والأساطير والأبطال والشخصيات الرئيسية في الروايات. إنها قصة تروي نسق الحياة والاحتفالات والشعائرالخاصة وحقائق الحياة العادية واليومية أحياناً. هل كل هذا بكاء على الخسارة؟ ربما، لكن هذا المعرض هو دعوة إلى الاسترداد والتعافي والتفكير ليس حول رام الله التي كانت فحسب، بل حول ما يجب أن تكون عليه أيضاً. يضم المعرض أيضاً أعمال الفنانين فيرا تماري وراجي كوك. حيث يباشر كلاهما العمل على كشف تاريخ اجتماعي بديل لرام الله. يروي راجي كوك في عمله الفني "عبر الموانئ" مشقة الهجرة والاغتراب من خلال فيلم وثائقي عن الرحلة الأولى لوالده من رام الله إلى أمريكا في 1906. تقتبس الفنانة فيرا تماري مقاطع من كتاب ياسمين زهران "اللحن الأول"، في عملها التركيبي الذي عنوانه "ترفيديا - أرض الإخلاص" والذي يجمع بين اللوحات الفنية والقراءات الصوتية، التي تقرأها تانيا تماري ناصر بصوتها. ’اللحن الأول’ قصة تجمع ما بين السيرة الذاتية والخيال، ومحورها علاقة حب أفلاطونية بين رايا وموسى. تجري الأحداث في أحد أحياء رام الله القديمة حيث الوادي المغطى بالضباب والتلال المحيطة ذات الحلبات المتدرجة. ’رام الله اليوم’ تتمثل في أعمال خمسة فنانين وثلاثة تدخلات في فضاءات المدينة العامة. إنهم ينشئون مرآة تنعكس من خلالها صورة إعادة بناء رام الله المعاصرة. تتحول المدينة الى معرض حيث تحدق أعين الناس لتقصي الاشكال الفنية المختلفة من لوحات اعلانية وملصقات إلى أصوات، تتأمل في قضايا المكان المحلية في مواضيع الحداثة والعمارة والسياسة والمجتمع والهوية والتغيير. يعرض أملي جاسر ويزيد عناني "الرياض"، وهو سلسلة من التدخلات في الفضاء العام تبحث في التغير المتسارع في النسيج الحضري لمدينة رام الله. يتساءل العمل عن العلاقة بين تراجع المشروع السياسي الفلسطيني الجماعي ومقاومته للاستعمار في ظل ظهور مدينة تقع في شرك سياسة الليبرالية الجديدة وتركيبات النظام الرأسمالي الجديد وعزلة كلية عن المجتمع الفلسطيني. تقدم لوحتان اعلانيتان في قلب رام الله مقترح عن مشروعين قصصيين للعامة. فبرج الرياض مقترح لتدمير سوق الخضار العتيق واستبداله ببرج حديث من طراز برج دبي، يروج لبيئة ومساحات أعمال تجارية نظيفة للتبادل التجاري الأجنبي، ويبدل خصوصية وثراث وذكريات المكان. بينما تروج اللوحة الإعلانية الأخرى لمجتمع محاصر يضاهي التوسع في المشاريع السكانية بمحددات جدار الفصل وكاميرات المراقبة والطواقم الأمنية الخاصة؛ مشاريع تهدد بمسح مركز رام الله التاريخي واستبدال ثراثها المعماري بمشروع سكني يشبه المستوطنات الاسرائيلية. العمل الفني "متلازمة رام الله" لكل من ساندي هلال وأليساندرو بيتي ويزيد عناني هو تدخل في الفضاء العام. إنه متابعة للعمل الذي عرضه الفنانون في بينالي البندقية الثالث والخمسين. في هذه النسخة، وزع الفنانون ثلاثين سؤالاً مطبوعة على قماش كنفاس على مقاهي ومطاعم مختلفة في جميع أرجاء المدينة. يتساءل العمل عن الحياة الطبيعية والتطبيعية في رام الله بطرح أسئلة مثيرة: كيف نفرق بين العيش حياة طبيعية في رام الله وتطبيع الاحتلال؟ أين هي حدود رام الله؟ هل رام الله ليبرالية؟ هل رام الله هي العاصمة؟ هل ترزخ رام الله تحت الاحتلال؟ هل رام الله هي نيويورك؟ العرض السينمائي لإيناس ياسين هو تدخل في الفضاء العام نشأ كجزء من سلسلة اعمال للفنانة تحمل عنوان "عرض" وتبحث في موضوعات الحداثة والتحول في الفضائات والبنية الحضرية والمعمارية في مدينة رام الله. يبحث العمل في سينما الوليد وتاريخها الاجتماعي المتعدد الطبقات، ويقتفي أثر الماضي من خلال البحث في روايات وأيقونات بصرية من ملصقات وزخارف وأبنية معمارية وآلات لعرض الأفلام ومواد أخرى. "عرض" هو طور نقدي ما بين المجد الذي عاشته سينما الوليد في الماضي وبين السلطة الزمنية والتحريف للعرض الحي الذي يبث في داخل مينى السينما الحالي المدمر تقريباً.
على موقع يونيفرسز إن يونيفرس كذلك: داخل الإطار / خارج الإطار بين عيبال وجرزيم |
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |