|
||||
فبراير 2011 |
|
مشروع مواعيد عمياء
|
|
>> صور
مواعيد عمياء: لقاءات جديدة من هوامش امبراطورية سابقة
القيمون الفنيون: |
تحت عنوان مواعيد عمياء: لقاءات جديدة من "هوامش الامبراطورية السابقة"، انطلق ثلاثة عشر مشروع تعاوني فني جديد في جاليري برات منهاتن في نوفمبر 2010. يقدم المعرض وسلسلة البرامج العامة المترافقة التي بدأت قبل افتتاحه بعامين منبراً نادراً، وخصوصاً في السياق الأرمني الشمالي للفنانين واللا فنانين الذين "تنطبق" عليهم صفات القيم الفني في معالجته لما تبقى من إرث وتمزق الامبراطورية العثمانية (1299 - 1923). تخيل القيمان الفنيان ديفاين آلياس ونيري ملكونيان مشروع مواعيد عمياء في 2006، حيث تصورا توسيع الوصول لهذا المشروع من خلال اتاحة الفرصة لإعادة صياغته ودعوة زملاءهم لتشكيل أزواج من أجل زيادة التعاون الفني، حيث أن المعرض سيبدأ في السفر عبر أقطار دولية في فترة لاحقة من هذه السنة. دعت مجلة الفن نفس آياس وملكونيان للتأمل في مقدمتهم المتحفية وعمليتهم لإقامة الدفعة الأولى للمعرض في مدينة نيويورك مكان لقائهما في موعد أعمى أثناء معرض بيرفورما 2005 من خلال الفنان مليك أوهانيان. المفهوم والمنطق: لقد احتجنا ’لموعد أعمى’ كي نلتقي ونشرع في رحلة مجدية بصفتنا كقيمان فنيان "أرمني" و"تركي". واعتقدنا أنه يمكن بواسطة لقاءات شبيهة أن نشجع الآخرين للبدء في حل الروابط المعقدة التي طالما أعاقت ’الحوار’ بين الجيران المنفصلين والثقافات المتباعدة، لأن ذلك يتعلق بالتخطيط لخريطة ثقافية مجزأة وخارجة عن إقليمها. ينطلق مشروع "مواعيد عمياء" من فرضية أن تمزق الامبراطورية المفاجئ وإعادة صياغتها العنيفة على شكل دولة قومية له أثره الباقي في الحياة حتى يومنا هذا. في ضوء التغيرات السياسية الراهنة التي تجري في أراضي الامبراطورية العثمانية السابقة (التي اجتاحت ذات مرة معظم أراضي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر الأسود ومنطقة القوقاز وأجزاء من أوروبا)، يصبح الفهم الحاسم للأسس التاريخية التي لم تجد لها حلاً بعد أكثر أهمية من أي وقت مضى. كما يستطيع المرء الزعم بأن النضال الحالي في مصر وليبيا والعراق وفلسطين والتشكيل الحديث للشتات الأرمني واليوناني مرتبطين إلى حد كبير بهذه اللحظة التاريخية المعينة المطروحة. أضف لذلك فقدان الذاكرة المماثل وانحراف التأريخ أو الإنكار المستمر للأحداث الكارثية في السياسة التركية اليوم. يعتمد الجمهور المهتم في الأغلب حتى الآن على الأكاديميين والسياسيين وعلى التقاليد الأدبية لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع الذي ما يزال غامضاً والغاية في الدقة. بالرغم من وجود الدراسات العثمانية في المعاهد الغربية الرائدة منذ عقود، إلا أننا بدأنا مؤخراً نشهد منح دراسية غير رسمية أو انتقادية حول مواضيع ذات علاقة. وضع مشروع "مواعيد عمياء" ثقته في مهمة ’عدم التعلم وإعادة التعلم’ لقائمة دولية من الفنانين المعروفين والناشئين والمتمرسين من أرمينيا والبوسنة واليونان وإسرائيل ولبنان وتركيا، بالتعاون مع نظرائهم عبر الحدود أو "العالميين" في أوروبا والولايات المتحدة. شجعنا بصفتنا قيمين فنيين تكامل حقول انتاج المعرفة الأخرى ضمن إطار استعلاماتها وكأمثلة على ذلك العمارة والفلسفة وعلم الإنسان والشعر والرقص. لقد كنا نسعى لتحديد المساحة الاستطرادية والجمالية بناءً على المشاعر المهملة والقصص المتقلبة والأرشيفات المكتومة الخ. العملية: في إطار عمل "الواجب" بدأنا بإقران أو بمعنى أصح موائمة الفنانين وغير الفنانين في سلسلة من النقاشات الخاصة وغير الرسمية. وقد جرت العادة أن تنعقد هذه النقاشات حول مائدة عشاء وقد ساعدت على إثراء عملية المتحفة بالمعلومات. وقد نسقنا ما تسمى "مواعيد عمياء" لتيسير مشاريع فنية قائمة على البحث. وحدثت تلك اللقاءات في مدن مثل نيويورك ولوس أنجلوس وأوستين واسطنبول وأمستردام وشنغهاي والشارقة وسراييفو ويريفان وفان وفينيسيا. وكمقدمة للمعرض، انعقدت أيضاً سلسلة من فرق ’المواعيد العمياء’، وجمعت الناس المهتمين بتفكيك الروايات السائدة وبالتفكير في طرق جديدة لرؤية الحسابات/الفعاليات التاريخية المستمرة وبإعطاء فرصة للهيئات من خلال الممارسة الفنية والمتحفية. عندما بدأنا باستلام مقترحات المشاريع من الفنانين/المتعاونين المدعوين بدأت كتلة من المشاعر في التخطيط الجغرافي الانساني تتجلى بمرفقات خاصة لصور وأصوات وأماكن وتواريخ اصطدمت مع التصنيفات الحالية للدول القومية وتاريخ الفن والهويات. باختصار، كان الفنانون يتدخلون في الطريقة التي ’كُتِبَت’ أو ’قُدِمَت’ بها أحداث ماضية معينة بدون اللجوء إلى الحنين أو الروايات الثابتة أو الكليشيهات. المشاركات السائدة في جميع أرجاء المعرض: عمل الكاتب والفنان التشكيلي جلال توفيق مع أستاذ الدراسات العثمانية سليم كورو في ترجمة قطعة من نصه الفلسفي الأخير "إنسحاب الماضي التقليدي متجاوزاً الكارثة" من الإنجليزية إلى العثمانية. هذه المحاولة الرمزية لإستعادة الحياة لللغة التي عمرها قرون والتي تعرضت أيضاً لتمزق من جراء انهيار الامبراطورية ومن جراء إعادة صياغتها الحديثة والقومية غدت مثالاً لكيفية إحياء التقاليد المندثرة من خلال وسائل بعيدة عن التفكير. عرضت جين ماري كسباريان مجموعة صور أبيض وأسود من الأرشيف الغاية في الخطورة لمؤسسة الشرق الأدنى من أجل تسليط الضوء على العلاقة الغامضة بين ’ما يتم انقاذه’ وبين ’منقذ هذا الشيء’. بينما حول مقال مؤرخة الإبادة الجماعية نازان مكسوديان المرافق عن جدتها هشاشة الألواح الزجاجية التي حملته إلى شهادة عن ’موت الشاهد’. ركز فنانون آخرون على أهمية تحدي حظر الحداد بدون الاحتكام إلى العقاب. عمل هراير انماهوني يولميسيكيان مع عالم الصوت اناهيد قصبيان في نقد المناهج الوثائقية التي تتظاهر بعرض الصدمات والفظائع. شرع تجمع كسوربان في رحلة لمسافة 2800 كم إلى خمس مدن ’مهجورة’ في الأناضول وجلبوا عينات من زهور المنطقة وأصواتها الطبيعية لكي يتبنوا ما يعتبره البعض نهجاً مثيراً للجدل يهتم بتطبيع الكوارث من خلال اللجوء للطبيعة من أجل الشفاء. اعادة البناء التصويرية التي قام بها آرام جبليان لشبح ارشيل غوركي (الذي جسد من قبل عارون متوكس) وهو يزور ضواحي منزله وجيرانه في كونيتيكيت تشير إلى عبث محاولات ترجمة السيرة الذاتية.
تبقى النماذج المعمارية والسكيتشات من أعمال سيلفا اجيميان واسليهان ديميرتاس في حالة اتصال: يقودنا جسر اني عبر أطلال مدينة قديمة مقسمة بين الحدود الوطنية لتركيا وأرمينيا. وقد كانت هذه المدينة متصلة ذات مرة بواسطة الجسر المنهار حالياً فوق النهر الذي يقسم التضاريس أيضاً. يرسم العمل الفيديوي، الحلم الشرقي، لمايكل بلم ودمير نيكشيتش ’العمل التجاري كالمعتاد’ السياسة الجغرافية المعاصرة في تقسيمات الشرق/الغرب التي تكرس التمزق. كما تبنت كارين متساكيان وسونه ابغاريان نهج فكاهي أيضاً للتعامل مع التقسيمات الجندرية المستمرة. أخيراً وليس بآخر، عدنا جميعاً لطاولة الرسم الخاصة بإعادة كتابة (الفن) التاريخ من خلال التساؤل ممن/كيف/ لماذا تمت كتابة التاريخ. وقد برزت هذه الأطروحة من خلال بوستر ’مشروع جدول زمني’ عثماني جديد من قبل القيمين الفنيين الشباب اوزغي ارسوي وتالين توتونجيان.
على موقع يونيفرسز إن يونيفرس كذلك: أحمد أوجوت |
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |