Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

أبريل 2011

نفس  |  فنان و عمل فني  |  تونس

الفن المتحرر في تونس
بقلم: فاتن الرويسي

>> صور
20 صفحة صور

الفن في الشارع - الفن في الحي

27 شباط/فبراير 2011
09:00 – 18:00

البطحة
مساحة شاغرة مملوكة من الدولة
قرطاج بيرصا
تونس، تونس

إنه تدخّل – حدث نفّذ باستخدام عدد كبير من السيارات المحترقة في خلال الثورة التونسية بمشاركة فنانين وطلاب وسكان محليين.

بمبادرة وتنسيق فاتن الرويسي

فاتن الرويسي
من مواليد 1967 في تونس العاصمة، تونس؛ وتعيش هناك.
معلومات إضافية


تونس: المقالات
في مجلة نفس للفن

تونس: الفنانون
في مجلة نفس ويونيفرسز إن يونيفرس


خارطة البلاد

 تونس :خريطة

 

نظّم حدث Art dans la rue - Art dans le quartier (الفن في الشارع - الفن في الحي) في الأماكن العامة: إنه تدخّل – حدث نفّذ باستخدام عدد كبير من السيارات المحترقة في خلال ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011 في تونس.

في بعض الحالات، تجسّد غضب الناس والتوتر السائد في الشارع وألم الشباب بالنار، بدءاً بإحراق محمد البوعزيزي نفسه. وعلى مدى عدة أيام، أضرمت النيران في عدد من الممتلكات والمركبات الخاصة بعائلة الدكتاتور زين العابدين بن علي ومرافقيه.

بصفتي مقيمة في المنطقة الواقعة في الضواحي الشمالية للعاصمة تونس، من جهة قرطاج بيرصا، كنت أرى يوماً بعد يوم السيارات المحروقة والمدمّرة تتكدّس في إحدى المساحات الشاغرة. توقفتُ عند هذه الصورة المدّثرة بالرماد العابق بغضب الثوّار. ولشدة ذهولي بهذه الرؤية المولودة من رحم النيران، تخيّلت خصوبة إيجابية وبصرية لطائر الفينيق المنبثق من رماده ليجدِّد صورة تونس الحرة، بما يرجّع صدى رغبة الشباب التونسي في العيش بكرامة وحرية ويرمز إلى العمل المستقبلي لإعادة بناء البلد بألوان الحرية والسعادة.

لذلك، أطلقت دعوة على فايسبوك إلى الابتكار في الأماكن العامة موجهة إلى كل الفنانين التشكيليين وفناني الأداء ومصوري الفيديو ومبتكري التجهيزات والمصممين ولا سيما طلاب التصميم والهندسة المعمارية، لتبادل المكان والزمان عبر الاحتفال بهدية غير مسبوقة وبلورة الأمل في مستقبل أفضل مع سكان هذا الحي.

طرحت الأسئلة التالية: كيف تبتكر قوى فنية وجمالية جديدة تروّج لدينامية جماعية في حياتنا اليومية في وقت كانت فيه تونس بحاجة ماسة إلى هذه القوى؟ كيف نحلم معاً – نحن الفنانون والنقاد والمواطنون – لندوّن هذا العمل أبداً في حساسيتنا ونحتفل بمعاصرتنا عالم المستقبل فيما نعمل على تعزيز الثقافة المحلية والإنتاج الفني مع الجمهور؟

إن الوقت الحالي مناسب برأيي للإبداعات على الجدران وفي الأماكن العامة لمواجهة الأزمة كما القيود التي تكبّل المواطنين والشجون التي تثقل كاهلهم. ومن المهم الحفاظ على المبادرة مع المحافظة على السيطرة على مصيرنا وإيجاد حلفاء في عملية الإبداع بينما ننشئ علاقات تضامن جديدة من شأنها أن تطوّر عوالمنا الخيالية. ومن الضروري إنتاج حساسية جمالية وفكر جمالي وعاطفة جماعية وذاكرة جماعية في انتظار أول متحف للفن المعاصر في تونس.

لقد تجاوز الحدث توقعاتنا. فالفنانون والطلاب من أرجاء تونس كافة وسكان بيرصا قرطاج وضواحيها، صغاراً وكباراً، جاؤوا ليحوّلوا هذه السيارات المتفحمة إلى أغراض مشعّة بألوانها الزاهية وكتاباتها الثورية.

نأمل، من خلال هذا الحدث، أن نلهم وزارة الثقافة ومختلف الفعاليات الثقافية في بلادنا لتدعم الفن المعاصر في الأماكن العامة وتعززه، بتوفيرها المساعدة الملائمة الكفيلة بأن تشجّع على الإبداع في المناطق وأنحاء البلاد كافة.


فاتن الرويسي
فنانة متعددة الاختصاصات. مساعدة جامعية في مجال الفنون البصرية، المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والتعمير، تونس.


(الترجمة من الفرنسية: ماري يزبك)


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Faten Rouissi

 

Faten Rouissi

 

Faten Rouissi / Photo: Mohamed Iyadh Labben

 

Faten Rouissi / Photo: Mohamed Iyadh Labben

 

Faten Rouissi / Photo: Mohamed Iyadh Labben

 

Faten Rouissi / Photo: Mohamed Iyadh Labben

 

Faten Rouissi / Photo: Mohamed Iyadh Labben

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني  |  تونس

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home